وضعت السلطات يدها ليلة الأحد – الاثنين، على مجرم يصنف من فئة « أخطر المجرمين »، كان مبحوثا عنه بموجب عدة مذكرات وطنية، ومطلوبا لشرطة فاس من أجل سلسلة جرائم اقترفها، تضم عمليات السرقة بالعنف والتهديد بالسلاح الأبيض.
جاء ذلك بحسب معلومات حصلت عليها « أخبار اليوم » بفضل تنسيق أمني محكم ما بين عناصر الشرطة القضائية لمدينتي تازة وفاس ومصالح مديرية مراقبة التراب الوطني.
واستنادا إلى ذات مصادر الجريدة، فإن مديرية مراقبة التراب الوطني توصلت إلى معلومات دقيقة، بخصوص محاولة المجرم الخطير الموقوف بتازة، والمسمى »ع – ب » في عقده الثالث، الفرار إلى الجارة الجزائر عبر الحدود البرية للجهة الشرقية، وذلك بعد أن ضاق عليه الخناق بسبب تعقب السلطات الأمنية لآثاره، وهو ما دفعه إلى الخروج من مخبئه الذي يجهل حتى الآن، وتوجه إلى مدينة تازة متخفيا في « لوك » جديد حتى لا تنكشف هويته، بغرض ركوب حافلة متجهة إلى مدينة وجدة، حيث كان منتظرا أن يعبر إلى الجزائر عبر منفذ غير محروس بالحزام الحدودي القريب من منطقة « جوج بغال » الحدودية، غير أن عناصر الشرطة والتي كانت تراقبه تمكنت من توقيفه قبل خروج حافلة النقل العمومي من المحطة الطرقية لمدينة تازة، تورد مصادر »أخبار اليوم ».
من جهته، قال مصدر قريب من الموضوع، إن السلطات الأمنية فرضت سرية تامة على عملية توقيف المجرم الخطير المطلوب على الصعيد الوطني، حتى تتمكن من فك لغز خطته للهرب نحو الجزائر، حيث يعول المحققون على ما سيحصلون عليه من معلومات من أبحاثه مع الشاب الموقوف للوصول إلى الشبكة التي دبرت قضية تهريبه إلى خارج المغرب عبر الحدود الشرقية مع الجزائر، حيث ينتظر بحسب مصادر الجريدة، أن تُساعد نتائج الخبرة التقنية التي ستنجزها على هاتف المشتبه به المعتقل، على تحديد هوية وأماكن الأشخاص الذين أجرى معهم اتصالات هاتفية شبه يومية لتمكينه من الفرار إلى الجزائر.
يذكر أن مصالح ولاية الأمن بفاس، سارعت مع بداية شهر أكتوبر الجاري إلى شن حملة أمنية واسعة النطاق بالنقط السوداء، وذلك لمعالجة حالات « الانفلات الأمني »، والذي واجهته العاصمة العلمية خلال المدة الأخيرة، حيث استنفرت عناصرها للحد من حالات الإجرام وتجفيف ينابيع الجريمة عبر وضع يدها على عدد من المشتبه بهم المطلوبين لدى الشرطة، مما مكن مصالح الأمن بحسب بلاغ لها، من إلقاء القبض على 78 شخصا، اشتبه تورط 52 منهم في جرائم تخص الاختطاف، وتعدد السرقات بالعنف والتهديد بواسطة الأسلحة البيضاء، والضرب والجرح وحيازة وترويج المخدرات بمختلف أنواعها، وتكوين عصابات إجرامية، وإلحاق خسائر مادية بملك الغير والتهديد، إضافة إلى مطلوبين من أجل إصدار شيكات بدون رصيد والإكراه البدني، فيما وضعت الشرطة يدها على 26 شخصا مبحوثا عنهم بموجب مذكرات بحث وطنية تخص سلسلة من الجرائم المنسوبة إليهم.