مآسي الناجين من "قطار الموت" مستمرة.. "هاجر" قصة طالبة بتر ت ذراعها واغتيلت آمالها بغد أفضل

24/10/2018 - 19:38
مآسي الناجين من "قطار الموت" مستمرة.. "هاجر" قصة طالبة بتر ت ذراعها واغتيلت آمالها بغد أفضل

تإذا كان 7 من ركاب قطار الموت ببوقنادل قد أزهقت أرواحهم نتيجة انحرافه عن سكته الأسبوع الماضي، فإن مأساة عدد من الناجين قد تكون أكبر، بعد أن لحقتهم عاهات مستديمة جراء الحادث الذي هز المغاربة لأيام قبل أن يصبح شبه منسي لاحقا.

هاجر واحدة من هؤلاء، والتي وجدت نفسها خارج عربة القطار بعد انحرافه، حيث سقطت على السكك الحديدية ما تسبب لها في بتر ذراعها وفي رضوض قوية في كافة أنحاء جسمها، الأمر الذي استدعى إجراء عملية جراحية في نفس اليوم، لكن اتضح بعد ثلاثة أيام أن العملية لم تنجح تماما ما استدعى تدخلا جراحيا آخر.

وحسب أفراد مقربين من أسرة الضحية، فقد أجرت هذه الأخيرة أمس الثلاثاء، عملية لجراحية جديدة لإزالة التعفنات الناتجة عن بتر الذراع، وذلك بالمستشفى العسكري بالرباط الذي نقلت إليه، حيث استقرت حالتها بعض الشيء خلال الساعات الماضية.

وفي حين لقيت الضحية رعاية طبية ونفسية فائقة داخل المستشفى العسكري، ما ساهم في تحسن وضعها، فإنها قوبلت بتجاهل تام من المكتب الوطني للسكك الحديدية، الذي فقدت أحد أطرافها على متن قطار تابع له، حيث لم يقدم أي مسؤول على زيارتها داخل المستشفى، للبحث عن حالتها الصحية أو متابعة أوضاعها الإجتماعية المزرية.

الضحية البالغة من العمر 33 ، والمجازة في علم الإجتماع والمتحدرة من أسرة متواضعة بمنطقة سيدي علال بالغرب، كانت قبل الحادث تواجه البطالة وصعوبات الحياة بحركة دائمة بحثا عن إكمال مسارها الدراسي، أو عن عمل يكون مورد رزق كريم له، لكن الفاجعة أضافت لها مأساة أخرى تهدد عيشها ومستقبلها، وذلك بفقدانها قدرتها على مجرد القيام بأبسط الأنشطة الإعتيادية، في غياب إحدى اليدين.

هاجر

ومن سخرية الصدف، أن الضحية، علمت بعد تعرضها للحادث أنها قد نجحت في دخول سلك الماستر ، حيث كان مفترضا أن تلتحق خلال هذه الأيام بالجامعة  لمواصلة مشوارها التعليمي.

مصدر مقرب من عائلة هاجر، طالب مسؤولي المكتب الوطني للسكك الحديدية والوزير المكلف بالتجهيز والنقل بتحمل مسؤولياتهم تجاه ضحايا الحادث.

وشدد أن على المسؤولين تحمل المسؤولية المدنية عن الضحايا وجب ضررهم، رغم أن أي تعويض لا يمكنه أن يجبر الأضرار الحقيقية التي تعرضوا لها، باستثناء التخفيف بعض الشيء من آثارها.

 المتحدث ذاته عبى عن شكره لما عبر عنه المغاربة من تضامن واسع مع ضحايا الحادث، داعيا إلى استمرار الإهتمام بهم حتى يتجاوزا الأمر.

شارك المقال