بعد ضبطه متلبسا بالسرقة من سوق تجاري.. تفاصيل إعفاء عميد كلية

25 أكتوبر 2018 - 18:00

تلقى عميد كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بتطوان، فارس حمزة، صفعة قوية بعد توصله بقرار يقضي إنهاء مهامه من منصب عمادة الكلية، يوم الاثنين الماضي، من طرف وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، وذلك إثر شيوع خبر توقيفه في أحد الأسواق التجارية الكبرى متلبسا بفعل سرقة.

في هذا السياق، لم يستبعد حذيفة أمزيان، رئيس جامعة عبد المالك السعدي، أن تكون واقعة السرقة سببا مباشرا في عزل فارس حمزة من منصب عمادة الكلية، إذ لم تكن هناك أسباب أخرى تدعو لاستصدار قرار مماثل ذي طبيعة عقابية، لكن في المقابل لم يؤكد أن ما يروج حقيقة مؤكدة، إذ قال في اتصال هاتفي أجرته معه «أخبار اليوم»، “لم أكن معه ولست متأكدا من حقيقة الموضوع”.

وبدا حذيفة أمزيان جد متحفظ في الإدلاء بأي معطيات حول القضية، خاصة وأن اسم جامعة عبد المالك السعدي صار ملازما في السنوات الأخيرة لـ”فضائح عديدة”، إلا أن رئيس الجامعة أكد في رده على أسئلة الجريدة، أنه “فور توصل رئاسة الجامعة بقرار وزارة التربية الوطنية والتعليم العالي، تم استدعاء المعني بالأمر واتخاذ قرار التوقيف في حقه، وتكليف الأستاذ الجامعي رشاد المايل لتسيير المؤسسة بالنيابة إلى حين تعيين عميد جديد للكلية”.

الملاحظ أن وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والبحث العلمي، سعيد أمزازي، لم ينتظر أكثر من 24 ساعة لإنهاء مهام المعني بالأمر، حيث سارع لتطويق الفضيحة قبل أن تثير أي ردود فعل وسط الجسم الطلابي، خاصة وأن البيئة الاجتماعية في كلية الحقوق بتطوان مهيأة لاندلاع حركات احتجاجية، بالنظر إلى أن فترة تولي فارس حمزة تسيير المؤسسة، عرفت تراكم فضائح  مسيئة لصورة التعليم العالي، أبرزها “المال مقابل الماستر”، و”المال والجنس مقابل النقط”.

كما يأتي إنهاء مهام فارس حمزة في منصب عميد كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بمارتيل، في الوقت الذي كان ينتظر تثبيته في نفس المنصب لولاية ثانية على التوالي، بعد أن قدم ملف ترشيحه إلى وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي، لاسيما وأنه تصدر ترتيب ثلاثة مرشحين لشغل نفس المنصب من طرف لجنة الانتقاء.

ولا يعرف ما إذا كان المعني بالأمر سيعود لمزاولة مهامه كأستاذ جامعي للدراسات القانونية، بعد تفجر هذه الفضيحة وانتشارها كالنار في الهشيم، خاصة وأن رئيس جامعة عبد المالك السعدي حذيفة أمزيان، أبرز ضمن تصريحه للجريدة أن رئاسة الجامعة ستستدعي حمزة فارس، للاستماع إلى أقواله بخصوص الواقعة المسيئة لصورة رجال التعليم العالي.

من جهة أخرى، أعاد حادث إقالة فارس حمزة عميد كلية الحقوق بمارتيل من منصبه، إلى واجهة النقاش بين طلبة جامعة عبد المالك السعدي، شهادات صادمة حول ممارسات مشينة كانت تدور وقائعها في مدرجات الكلية، حيث استرجع عدد من خريجي السلك الثالث مسيرة معاناتهم مع مظاهر مختلفة من الإذلال والإهانة قبل حصولهم على شواهد الماستر، وذلك في تدوينات على صفحات طلابية بموقع التواصل الاجتماعي “فايسبوك”.

ومن بين الشهادات الصادمة التي تكررت على لسان أكثر من طالب، تعرضهم لابتزاز من بعض الأساتذة لشراء ألبسة ذات ماركة جيدة، وتقديمها لهم على شاكلة “هدايا” لضمان حصولهم على نقط ومعدلات عالية في نتائج الفصول الدراسية، إذ رغم توجيه شكايات في الموضوع لعميد الكلية آنذاك فارس حمزة، فإنه لم يتدخل لردع الممارسات المشينة في مدرجات التحصيل العلمي كما يفترض، حسب ما أكده خريجو نفس الكلية.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.