طريقة التعامل مع المهاجرين السريين المغاربة أو القادمين من إفريقيا جنوب الصحراء في الأسابيع الأخيرة، تجر على المملكة المزيد من الإحراج والانتقادات الدولية، لاسيما قبول تسلم من إسبانيا المهاجرين الذين وصلوا إليها أو إلى بعض الثغور المحتلة. إذ حذرت منظمة العفو الدولية من عملية « إعادة تسليم »، بناء على اتفاقية 1992 بين إسبانيا والمغرب، « التي تسمح بإرجاع المهاجرين واللاجئين، إلى بلد لا يعتبر، في رأي المنظمة، مكاناً آمناً لهؤلاء الأشخاص ». وأشارت، كذلك، إلى أن تطبيق إجراءات الإعادة الفورية يثير شكوكا جدية حول ما إذا كانت حقوق الإنسان لهؤلاء المهاجرين مضمونة أم لا، لاسيما مع تسليم 78 مهاجرا ما بين يومي السبت والاثنين الماضيين (72 ساعة) للمغرب من قبل إسبانيا عبر معابر مدينة مليلية المحتلة.
منظمة العفو الدولية أوضحت أنها دعت الحكومة الإسبانية في عدة مناسبات، إلى تعليق العمل باتفاقية الإعادة الفورية مع المغرب، المبرمة على أساس مراقبة الهجرة، إلى أن تتم مراجعتها، و »ضمان احترام هذه الدولة بشكل كامل حقوق الإنسان للمهاجرين وطالبي اللجوء واللاجئين ». أكثر من ذلك، حذرت المنظمة من كون الاتفاقية لا تقدم « أي ضمانات بعدم ترحيل المهاجرين من المغرب إلى دول تتعرض فيها حقوقهم الإنسانية للخطر ». في إشارة واضحة إلى عمليات الترحيل التي قام ويقوم بها المغرب في الآونة الأخيرة للمهاجرين إلى بلدانهم الأصلية.
وجاء في تقرير المنظمة: « لقد نددنا بذلك منذ عقود: المغرب ليس بلدًا آمنًا للمهاجرين واللاجئين. ومن بين الانتهاكات الأخرى لحقوق الإنسان، قمنا بتوثيق كيفية قيام الشرطة المغربية، إلى جانب قوات الدرك الملكي والقوات المساعدة، بدوريات كبيرة في الأحياء الفقيرة، حيث يعيش اللاجئون والمهاجرون. وترجح التقديرات منذ يوليوز الماضي ترحيل حوالي 5000 شخص إلى مناطق نائية بالقرب من الحدود مع الجزائر أو جنوب البلاد ». كما انتقدت المنظمة الدولية بقوة الحكومة الإسبانية التي لازلت ترفض تعليق اتفاقية الإعادة الفورية للمهاجرين إلى المغرب. إذ اعتبرت أن موقف الحكومة الإسبانية يتعارض كليا مع القوانين الإسبانية والمواثيق الدولية.