إسبانيا تُغرق مكتب أوجار باقتراحات مثيرة للجدل

02 نوفمبر 2018 - 08:34

في الوقت الذي اكتفى فيه، محمد أوجار، وزير العدل، بشرح لنظيرته الإسبانية، دولوريس دلغادو غارسيا،  التوجهات الرئيسة لإصلاح النظام القضائي المغربي، من خلال إحداث المجلس الأعلى للسلطة القضائية والنيابة العامة في صيغتها الجديد والمحكمة الدستورية، دون تقديم اقتراحات جديدة تستفيد منها منظومة العدالة المغربية، خلال اللقاء الذي جمع بينهما لمدة 90 دقيقة بالرباط، يوم أول أمس الثلاثاء؛ وضعت الوزير الإسبانية على مكتب أوجار حزمة من الاقتراحات المثيرة للجدل حقوقيا للنظر في إمكانية إدراجها في الاتفاقية القضائية الثنائية التي تجمع 
البلدين منذ 2009.

الوزيرة الإسبانية والنائبة العامة السابقة المختصة بقضايا المخدرات والإرهاب في المحكمة الوطنية بمدريد، والمطلعة على العديد من الملفات الأمنية المغربية والإسبانية، طالبت من أوجار، كمقترح أول، الموافقة على إمكانية السماح بتنفيذ الأحكام في البلدين التي تصدر في محاكم المملكتين ضد المغاربة أو الإسبان، تجنبا من تهرب المحكومين المفترضين من العقاب كما يحدث الآن، إذ هناك، مثلا، مغاربة كانوا يعيشون في إسبانيا وبعد عودتهم إلى المغرب صدرت في حقهم أحكام بإسبانيا، مما يصعب عملية معاقبتهم أو العكس بخصوص الإسبان.  الوزير الإسبانية، وخلال مناقشة اتفاقية المساعدة المتبادلة في المسائل الجنائية واتفاقية عملية الترحيل سنة 2009، طرحت على أوجار، أيضا، إمكانية أن يقضي المتهمون العقوبات الصادرة في حقهم في البلد الذي صدر فيه الحكم، مبرزة أن “الهدف هو تجنب التهرب من العقاب عندما يكون المحكوم في بلده الأصل، نظرا إلى أن الاتفاقية (الحالية) لا تسمح 
بترحيل المواطنين الأصليين”.

أما الاقتراح الثاني، الذي عرضته الوزيرة الإسبانية  على أوجار، فيتمثل في إمكانية استعمال فرق تحقيق مشتركة تتكون من عناصر من البلدين من أجل تسريع عملية جمع الدلائل في أقرب وقت، لا سميا في ظل ارتفاع التحديات والتهديدات المرتبطة بالإرهاب والجريمة المنظمة بين البلدين. في الاقتراح الثالث والأخير، والذي يضم اقتراحات جزئية، فيتجسد في إمكانية إدراج، في الاتفاقيات الموقعة بين البلدين، تقنيات جديدة في التحقيق لم تكن مطروحة إلى حدود الساعة، مثل المراقبة الإلكترونية عبر الإرشادات اللاسيلكية، والاستعانة بالوكلاء السريين أو التنصت على الاتصالات، في القضايا الجنائية التي تتطلب تعاون كل من البلدين، حسب ما جاء في بلاغ لوزارة العدل الإسبانية ومواقع إعلام إسبانية.  وكشفت الوزيرة الإسبانية، أيضا، أن التعاون القضائي “الإيجابي جدا” بين المغرب وإسبانيا حال دون تنفيذ اعتداءات “كانت تستهدف كتالونيا”، مبينة أن اتفاقية التعاون القضائي الموقعة بين البلدين سنة 2009 “تشتغل بشكل جيد جدا في مجالي الإرهاب والجريمة المنظمة”، قبل أن تشدد على ضرورة تحسين هذا التعاون وتوسيعه، لا سيما في النقطة المتعلقة بإحداث فرق تحقيق مشتركة.   في السياق نفسه، أوردت وكالة المغرب العربي للأنباء أن أوجار أشاد بالحصيلة المرضية للتعاون بين وزارتي العدل بالبلدين، مرحبا في هذا الصدد بدينامية قاضيي الاتصال اللذين يحرصان على تسهيل وتبسيط وتعزيز التعاون القضائي، فضلا عما 
هو تقني. إضافة إلى إشارته إلى التوجهات الرئيسة لإصلاح النظام القضائي المغربي، والمتمثلة في تعزيز استقلال القضاء، وتخليق منظومة العدالة، وتعزيز الحماية القضائية للحقوق والحريات، وزيادة نجاعة وفعالية العدالة، وتطوير القدرات المؤسساتية للنظام القضائي وتحديث الإدارة القضائية.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.