الشوباني يدعو إلى عسكرة المستشفيات العمومية ويصف القطاع الخاص بـ«الطفيلي»

10/11/2018 - 07:02
الشوباني يدعو  إلى عسكرة المستشفيات العمومية ويصف القطاع الخاص بـ«الطفيلي»

قدم الحبيب الشوباني، رئيس مجلس جهة درعة تافيلالت، مقترحا مثيرا للجدل يقضي بإلحاق المستشفيات بالجيش، ووضع إدارة مستشفيات القطاع العام تحت مسؤولية القوات المسلحة الملكية.

المقترح يرمي بحسب الشوباني إلى تحسين مستوى المستشفيات لترقى لنظيرتها العسكرية، ويرى الشوباني أن هذا الانتقال يتطلب تطبيقا تدريجيا بدءا بالمستشفيات الجامعية ووصولا إلى المستشفيات الإقليمية مع تقليص اختصاصات وزارة الصحة. الشوباني اقترح أيضا خيارا آخر لإصلاح القطاع- حسب رأيه- ويتعلق بتحويل المستشفيات العمومية إلى مستشفيات شبه عمومية وسن تدابير تسمح للموارد العاملة في القطاع من الاستفادة من نسبة محددة من موارد الكشوفات والفحوص الطبية، بما يؤدي إلى تلاشي القطاع الخاص الذي وصفه بـ « الطفيلي » الذي يقتات على القطاع العام.

واعتبر الشوباني أن هذا المقترح سيمكن من تثبيت الموارد البشرية الطبية في مقرات عملها، وسيحسن من مستوى رعايتها للمرضى.

مقترحا الشوباني جاءا بمناسبة استقبال الملك محمد السادس لرئيس الحكومة سعد الدين العثماني ووزير الصحة أنس الدكالي، للوقوف على وتيرة التدابير المتخذة من طرف الحكومة لتحقيق تطور نوعي في منظومة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.  واعتبر الشوباني في كلمته أنه ونتيجة لـ « تتبعه للمشاكل التي يواجهها القطاع من موقع المسؤولية وكمتابع للنقاش العمومي، « تبين له أن القطاع يتخبط في فوضى ناجمة عن غياب حدود صارمة بين القطاع العام والقطاع الخاص، « نتيجة استنزاف القطاع الخاص للعام »، وما  ينتج عنه من ضياع مصلحة المواطنين.

وأردف أن مقارنته بين المستشفيات العمومية ونظيرتها العسكرية التي تعتبر أيضا عمومية أظهرت أن الانضباط سر من أسرار النجاح.

وتعليقا له حول الموضوع، اعتبر رضا شروف، الكاتب العام للجامعة الوطنية لقطاع الصحة المنضوية تحت لواء الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، في تصريح لـ »أخبار اليوم » أن هنالك بدائل أخرى لإصلاح القطاع غير اعتماد النظام العسكري، وقال شروف « يبدو أن الشوباني اعتمد على المنطق الذي تشتغل وفقه المستشفيات العسكرية وضوابطه،ا » وهو نظام أنجع من النظام المدني.

واعتبر شروف أنه تجدر الإشارة هنا إلى أن البنيات التحتية في المستشفيات العسكرية تختلف مع نظيرتها في القطاع العام ولا مجال للمقارنة بينهما، « فالمستشفيات العسكرية تستفيد من ميزانيات مهمة ومتمكنة من آليات متطورة ولا تشهد مشاكل على مستوى التدبير كما هو الحال في نظيرتها المدنية ».  وأردف شروف أن موظفي المؤسستين لا يشتغلون وفق نفس الظروف ووفق نفس الأريحية وعلى الشوباني استحضار هذا العامل، لأن المستشفيات العسكرية مجهزة جيدا.

واعتبر أن المقترح الثاني أنجع وأقرب للواقعية، لأن من شأنه تحفيز مهنيي القطاع، بالاعتماد على منطق المردودية الذي سيخول لمهني القطاع الاستفادة من منح وفقا لمجهوداتهم المبذولة، « فلا يمكن أن يكون الجميع سواسية في راتب آخر الشهر علما أنهم لا يبذلون نفس المجهود ».  وقال شروف إن مثل هذه المقترحات تحتاج لمجلس استشاري لقطاع الصحة على غرار المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي والمجلس الأعلى للتربية والتكوين، وهو ما سيسمح بوجود خبراء لمناقشة مقترحات في هذا القطاع.

شارك المقال