لجنة الحقيقة: الحكم على بوعشرين جائر والقضاء استعمل لتبييض خروقات السلطة ولتنفيذ رغبات أطراف خارجية

11 نوفمبر 2018 - 11:29

استنكرت لجنة الحقيقة والعدالة في قضية الصحفي توفيق بوعشرين الحكم الصادر في حق هذا الأخير، منتصف ليلة أول الجمعة، والقاضي بإدانته 12 سنة سجنا نافذا، معبرة عن غضبها الشديد لما شاب المحاكمة من انتهاكات صارخة لضمانات المحاكمة العادلة، وواصفة قرار المحكمة بالظالم والقاسي.

وقالت اللجنة اللجنة، في بيان لها، إنه قد تأكد لها خلال متابعتها لهذه القضية أن المحكمة لم تعمل على الوصول للحقيقة ولم تصب لإحقاق العدالة، برفضها الممنهج وغير المبرر لكل طلبات الدفاع التي تبرء الصحفي بوعشرين.

وأكدت اللجنة أن القضاء استُعمِل في هذه القضية من طرف السلطة كوسيلة لتبييض ما ارتكبته خلالها من خروقات فظيعة ضد القانون، في محاولة لإضفاء الشرعية بذلك على انتهاكاتها المكثفة للمساطر المعمول بها وإخفاء الطابع السياسي للملف.

وشددت على استنكارها “توظيف القضاء في الإجهاز عن حرية التعبير وفي تصفية الحسابات السياسية مع الصحفيين المزعجين استجابة لرغبات أطراف خارجية، على حساب تطلعات الشعب المغربي لقضاء نزيه ومستقل يحمي الحقوق والحريات، وأضافت بأن ذلك “يتناقض بشكل صارخ مع خطابات الدولة حول عدم التكرار بعد صدور توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة”

كما اعتبرت أن هذا الحكم الجائر، ويندرج “في إطار التدهور الكبير الذي عرفته الحقوق والحريات في بلادنا في السنوات الأخيرة، لن يستطيع تبييض الخروقات المتعددة التي ارتكبت ضد الصحافي توفيق بوعشرين منذ 23 فبراير، وعلى رأسها اعتقاله التعسفي والحملة التشهيرية التي شنتها صحف السلطة لإعدامه رمزيا”.

كما سجلت “أهمية التعاطف الواسع المعبر عنه من طرف الرأي العام وفي مواقع التواصل الاجتماعي على إثر قرار المحكمة الصادم، بعدما كان الإعلام الأمني والسلطوي قادرا على التأثير على جزء كبير من الرأي العام” مشيدة بـ”التصريحات الإيجابية لعدد من الفاعلين السياسيين والأكاديميين والمدنيين بخصوص قضية الصحفي بوعشرين بعدما اتضح لهم الطابع غير العادل للمحاكمة التي تعرض لها واقتنعوا بما يحاك ضده من مؤامرة تستهدف سمعته وقلمه”

ووعدت اللجنة بأنها ستنشر تقريرا متكاملا عن الانتهاكات الصارخة التي شابت هذه المحاكمة قريبا وستواصل عملها لمتابعة الأطوار المقبلة للمحاكمة التي تعتبرها اللجنة محاكمة رأي.

كما دعت القضاء إلى الالتزام بالحياد في المراحل المقبلة، واحترام الرسالة النبيلة للعدالة وتصحيح ما ارتكب في المرحلة الابتدائية من ذبح للقانون وضرب للحقوق التي يوفرها للمتهم.

وكانت غرفة الجنايات بمحكمة الإستئناف بالدار البيضاء قد قضت بـ12 سنة سجنا نافذا في حق الصحافي توفيق بوعشرين، مؤسس جريدة أخبار اليوم وموقع “اليوم 24” بعد أن أدانته بتهمة “الإتجار بالبشر” مما خلق صدمة في الأوساط الحقوقية والسياسية بالمغرب وخارجه.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

عبد الحق بروكسيل منذ 3 سنوات

السلام عليكم هذا عار في جبين حكومة العدالة و التنمية مع كل هذه السلطات بين أيديهم و لا احد يتدخل لفعل شيء لهذا الشخص الذي دافع عنهم مرارا في حين نرى الدولة العميقة استطاعوا ان يفعلوا به كل هذا بالرغم من انهم خارج الحكومة عار و الله عار على العثماني ان يشارك في هذه الجريمة و ان يتسبب في وأد سمعة حزب العدالة و التنمية