على مدى أزيد من 30 ساعة، ومنذ اللحظة الأولى للنطق بالحكم الصادر في حق الصحافي، توفيق بوعشرين، منتصف ليلة الجمعة-السبت، لاتزال مواقع التواصل الاجتماعي تغص بسيل من الإدانات والإستنكار لهذا الحكم الذي أجمع نشطاء ومعلقون مغاربة وعرب، بالإضافة إلى أفراد أسرة بوعشرين، على كونه (الحكم) ظالما و »سياسيا » بامتياز، هدفه النيل من صوت مزعج والتخلص من رأي يغرد « خارج السرب ».
ابتسامة في وجه الظلم
في الدقائق الأولى بعد صدور الحكم عبرت أسماء الموساوي، زوجة الصحافي توفيق بوعشرين عن موقف قوي من الحكم الصادر بحقه بالسجن 12 سنة سجنا نافذا، عبر تدوينة على حسابها في فسبوك.
وقالت الموساوي تعليقا على الحكم « توفيق ضحك وأنا ابتسمت،،، ،،، والذين سيشربون نخب انتصارهم الحقير مثلهم،،، أقول لهم،، سنلتقي في محكمة أخرى أنتم غافلون عنها، الحمد لله وحسبي الله ونعم الوكيل ».
تعليقات من خارج الحدود
محمد هنيد الأكاديمي والباحث التونسي والأستاذ المحاضر في المعهد الوطني للغات والحضارات الشرقية بباريس، عبر في تغريدة له على حسابه في تويتر عن تضامنه مع بوعشرين، مؤكدا أن الحكم بـ12 سنة سجنا في حقه سببه آراءه السياسية، وأن التهم الموجهة إليه ملفقة بهدف التشويه.
https://twitter.com/MohamedHnid/status/1061232345766940672
بدوره أكد الكاتب الصحافي الفلسطيني ياسر الزعاترة أن قضية بوعشرين سياسية وتصفية حسابات، معتبرا أن العالم العربي يدور في ذات الدائرة البائسة التي بشّر ربيع العرب الخروج منها، فحاصرته الثورة المضادة، حسب تعبيره.
"الحكم على الصحافي المغربي توفيق بوعشرين بـ12 عاما سجنا نافذا". قضية سياسية وتصفية حسابات. عالمنا العربي يدور في ذات الدائرة البائسة التي بشّر ربيع العرب الخروج منها، فحاصرته الثورة المضادة وجنون التوسع عند خامنئي.
— ياسر الزعاترة (@YZaatreh) November 10, 2018
المئات، بل الآلاف من التدوينات الأخرى لنشطاء وسياسيين ومفكرين وكتاب مغاربة صارت في نفس الاتجاه، مشيرة إلى السياق الذي جاء فيه الحكم على بوعشرين، بعد عشرات الأحكام في حق نشطاء وصحافيين وسياسيين حوكموا بمئات السنين سجنا نافذا، ما يحيل على « عودة سنوات الرصاص في نسخة ثانية »، يقول أحد المعلقين.






