الصحافة الدولية: متاعب بوعشرين مع القضاء لا تنتهي

11 نوفمبر 2018 - 22:20

من المنتظر أن يزيد الحكم القاسي الصادر في حق الصحافي توفيق بوعشرين، صبيحة السبت، صورة المغرب سوادا بخصوص حرية التعبير وحقوق الإنسان، إذ إن السلطات المغربية لم تستوعب الدرس من التقارير الإعلامية التي نشرت بعد اعتقاله في 23 فبراير الماضي، والتي أجمعت على أن متاعب بوعشرين مع القضاء المغربي لا تنتهي منذ سنة 2009.

الموقع الدولي “صحافيون”، والذي يضم صحافيين من مختلف مناطق العالم، كان أشار يوم 24 فبراير في تقرير له أن “توفيق بوعشرين البالغ من العمر 48 عاما كانت لديه مشاكل مع العدالة سنة 2015 بعد نشره أن تغييرا حصل في قانون المالية خدم مصالح وزير الفلاحة عزيز أخنوش”. وأضاف أن حكما صدر بهذا الخصوص يوم 13 فبراير، قبل 10 أيام من مداهمة مقر “أخبار اليوم” واعتقال بوعشرين، يقضي بتقديمه تعويضا قدره 450 ألف درهم للوزيرين. وأبرز، كذلك، أن “أخبار اليوم” تعتبر رابع جريدة في المغرب من حيث المبيعات.

بدورها صحيفة “إلباييس” الإسبانية المتوجهة لأكثر من 560 مليون ناطق باللغة الإسبانية في العالم، كانت أوردت أن متابعة بوعشرين بعد اعتقاله يوم 23 فبراير، لم تكن الأولى، بل سبق وأن “حوكم عليه يوم 12 فبراير 2018 من قبل محكمة الاستئناف بالدار البيضاء بتعويض قدره 40 ألف أورو لصالح وزير الفلاحة والصيد البحري، عزيز أخنوش، ووزير الاقتصاد والمالية، محمد بوسعيد”، مضيفة أن الرجلين “رفعا دعوى قضائية ضد بوعشرين بعد نشره مقالا في خريف 2015 يتهمهما بتغيير قانون تشريعي من أجل منح الوصاية على صندوق التنمية القروية أخنوش بدل رئيس الحكومة حينها عبدالإله بنكيران”.

المصدر أوضح أن “أخبار اليوم” تعتبر الأكثر دفاعا عن تجربة عبدالإله بنكيران، كما اعتاد انتقاد محيط القصر. من جهتها، كانت وكالة الأنباء الإسبانية أكدت بعد اعتقال بوعشرين أن جريدته “تعتبر من الصحف المستقلة القليلة في المغرب وتشتهر بنهجها النقدي في خطها التحرير تجاه محيط الملك محمد السادس، وبقربها من رئيس الحكومة السابق، الإسلامي عبدالإله بنكيران”.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.