أسهم توتال المغرب أمام فرص نمو حقيقية

28 نوفمبر 2018 - 06:01

اختارت مؤسسة آبلاين سيكيوريتيز شركة توتال المغرب، من بين عشرات الشركات التي يمكن تعزيز محافظ المستثمرين فيها، وهو ما قدمته المؤسسة في تقرير خاص بشهر أكتوبر الماضي. هذه المعطيات تم تقديمها على الرغم من المخاوف التي صارت تثار من طرف الفاعلين والمهتمين بأسواق النفط منذ شهور، إلى جانب موضوع تسقيف هوامش ربح الموزعين البتروليين.

ويرى خبراء آبلاين سيكيوريتيز في تقرير يحمل عنوان Upline Equity Strategy، أن قيمة أسهم توتال المغرب قابلة  للتطور في سوق الأوراق المالية بنسبة 29.6 في المائة، وبذلك قد تصل إلى سعر 1255 درهما.

ويشير التقرير إلى أن الوضع الاستراتيجي للمجموعة في السوق المغربي، أخذا بعين الاعتبار أيضا الصلابة المالية التي تميزت بها المجموعة، الواضح بتحقيق فائض نقدي يصل إلى 314.7 مليون درهم في متم شهر يونيو من العام الجاري، يدفع بخبراء المؤسسة إلى تشجيع المستثمرين على الإقبال على أسهم توتال المغرب في البورصة. ويضيف التقرير أنه استنادا إلى طريقة تحديث التدفقات المالية المستقبلية، ومستوى هامش التشغيل المتوسط البالغ نسبته 8.9 في المائة  خلال مرحلة 2017 / 2027، يتم التوصل إلى أن السعر المراد بلوغه قدره كما ذكر سابقا، 1255 درهما، وهو ما يرتفع مقارنة مع قيمة مسجلة برسم 24 أكتوبر 2018، قدرها 1106 درهم، وهو ما يقوي توصيات تقرير مؤسسة آبلاين سيكيوريتيز في سياق الرهان على توتال المغرب. ومع وجود كل المعطيات الإيجابية السابقة، يجب التذكير بأن على توتال المغرب، أن تستمر في الاستفادة من خبرات وكفاءات الشركة الفرنسية الأم، وذلك بتسويق منتجات ذات قيمة مضافة أعلى، وأيضا بالاستثمار في محطات خدمات الوقود جديدة في المغرب. ورغم المخاطر التي تحوم ظاهريا بالقطاع اللصيق بأسواق النفط الخارجية، وكذلك بسبب موضوع تسقيف الهوامش، فإن التقرير المفصل يشدد على أن فرع توتال في المملكة، يستطيع التوسع والتمدد بشكل أكبر، عن طريق شبكات أكبر لتقديم خدماته للزبائن، إضافة إلى استراتيجيته في الابتكار، ما قد يغطي حجم الاستهلاك المتزايد في المغرب، فقطاع المحروقات المغربي لا يمكن أن يكون منفصلا عن تطورات أسطول السيارات في البلاد.

ولن يكون من المعقول إغفال بعض المخاطر التي قد ترخي بظلالها على الشركة وقطاع المحروقات إجمالا، فالضغط الاجتماعي الكبير الذي يعيشه المغرب، يجبر الموزعين على عدم رفع أسعار المنتجات النفطية المكررة في السوق، لأنه رغم تطورات مبيعات السيارات السابق ذكرها، التي بإمكانها تعزيز أرقام قطاع المحروقات، يبقى الدفع في اتجاه زيادات في أسعار الوقود بشكل مضطرد، مؤديا إلى انخفاض الاستهلاك شيئا فشيئا، في أعقاب تحسن وتطور النقل العمومي في المدن الكبرى، التي عند تطور الأسعار فيها واستمرار الضغط الاجتماعي فيها، قد يصبح اللجوء إلى النقل المشترك أكثر تفضيلا، وهو ما لا يصب في مصلحة الناشطين في قطاع المحروقات، ضمنهم توتال المغرب.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

عبد الوهاب منذ 3 سنوات

لقد انخفضت اثمان البترول في الاسواق العالمية لاكثر من 25 في المئة و لم تنزل الاثمنة في المحطات الا باثمنة زهيدة جدا مما يشير الى ان هناك توافقات في الاثمنة بين الشركات ولم نسمع او نرى اي تقرير للمجلس المنافسة.