بعدما توارت عن الأنظار لشهور منذ استقالتها من الرابطة المحمدية للعلماء، عادت أسماء المرابط، الطبيبة والكاتبة الباحثة في شؤون النساء في الإسلام، إلى الكتابة، مدشنة هذه العودة بانتقادات شديدة لحصيلة مسار « تأنيث » الشأن الديني في المغرب، والتعاطي الحكومي مع قضايا المساواة.
المرابط، التي كتبت مقالا ضمن العدد الأخير لمجلة « جون أفريك »، ضمن ملف خاص بتجربة حزب العدالة والتنمية في الحكم خلال سبع سنوات، قالت إن مبادرة « المرشدات » التي أطلقت سنة 2005 كتعبير عن إرادة « تأنيث » الشأن الديني اختفت بسرعة، مضيفة أنه رغم التوجيهات الملكية الداعية لإصلاح الشأن الديني، وعلى الخصوص في ما يرتبط بالمساواة ومناهضة التمييز ضد النساء، لم تعرف أي مبادرة أو حتى نقاش وسط أكبر المؤسسات الدينية.
واعتبرت المرابط أنه عند إطلاق أي نقاش حول المساواة في الإرث، فإن عددا من المؤسسات الدينية وبعض العلماء يحاولون إسكات الأصوات بدعوى « القراءة المجتزئة للدين »، لتخلص إلى أن مسألة حقوق النساء دائما مؤجلة، رغم كل محاولات فتح النقاش حولها، والتي يقودها عدد من الفاعلين المدنيين.
المرابط لو تتوقف عند نقد المؤسسات الدينية، بل وجهت سهام نقدها إلى حكومة العدالة والتنمية، والتي اعتبرت أنها حاولت منذ تنصيبها أن تلبس لبوس الحكومة « العصرية » بتنصيب نساء، غير أنه، حسب قولها، انتهى بهن المطاف بحقائب أغلبها بدون صلاحيات « في حكومة يقرر فيها الرجال ».
يذكر أن المرابط كانت قد قدمت استقالتها من الرابطة المحمدية للعلماء، في شهر مارس الماضي، مباشرة بعد خروجها بتصريحات تطالب فيها بتدخل ملكي من أجل إقرار مساواة في الإرث بين الرجال والنساء، فيما عرفت في كتبها بالدفاع عن المساواة بين الرجال والنساء من منظور ديني، وهو ما شرحته باستفاضة في كتابها « المساواة بين الرجال والنساء في القرآن الكريم ».