ما زالت المتاعب الإدارية تلاحق إحدى أهم منشآت الإيواء السياحي في طنجة. ففي الوقت الذي يستمر فيه التوتر بين إدارة فندق «المنزه» الشهير وبين مجموعة من مستخدميه المطرودين، حلت الشرطة القضائية أمس الخميس بهذا الفندق، حيث أجرت بحثا تمهيديا في وفاة غامضة لأحد المستخدمين، ما خلف حالة من الذهول والصدمة في صفوف العاملين والإدارة على حد سواء.
وعلمت « أخبار اليوم » من مصادر قريبة من الموضوع، أن التحريات التي أنجزتها الشرطة القضائية التابعة للدائرة الأمنية الرابعة، بشأن الوفاة الغامضة للمضيف الفندقي المسمى قيد حياته محمد الطنجيتي، وذلك بعد تفتيش الغرفة التي قضى بها ليلته قبل وفاته الغامضة، وأيضا مشاهدة قرص صلب يتضمن تسجيلا مصورا لتحركات الأشخاص داخل الفندق، أظهرت أن الهالك كان رفقة أحد زملائه قبل أن يشعر بدوار شديد أدى لسقوطه أرضا على رأسه.
وأضافت مصادرنا أن التسجيل المصور الذي شاهدته الشرطة القضائية خلال الأبحاث التمهيدية في القضية، أظهر أيضا أن الشخص المرافق للهالك حمل صديقه وغادرا الفندق، حيث قام بنقله إلى منزله رغم إصابته في رأسه عوض الذهاب به إلى المستشفى، قبل أن يفاجأ مرافقه بوفاته في الصباح الموالي، لتخلص التحريات الأمنية إلى عدم تعرض الهالك إلى أي اعتداء مادي كما روجه زملاؤه.
وكانت النيابة العامة المختصة فور إخطارها بحادث وفاة غير طبيعية لأشهر مضيف فندقي بمدينة طنجة، أمرت بفتح تحقيق لمعرفة ملابسات وظروف الحادث، خاصة في ظل الأجواء المشحونة بين إدارة هذه المنشأة السياحية ومستخدميها، حيث انتقلت الشرطة إلى محل الهالك بداية لتجده جثة هامدة، ثم توجهت إثر ذلك إلى بناية فندق «المنزه» المتواجد بشارع الحرية، واستمعت لإفادة عدد من العاملين والمسؤولين في إدارة الوحدة الفندقية.
من جهة أخرى، ما زال مسلسل احتجاج نحو 30 مستخدما مطرودا من فندق المنزه، متواصلا للشهر الثامن على التوالي، وذلك بعدما قررت الإدارة شهر مارس الماضي، الاستغناء عن خدماتهم بالتزامن مع قرار إغلاق الفندق قصد إصلاحه بتعليمات من والي جهة طنجة محمد اليعقوبي، وفق الملاحظات التي دونتها لجنة المراقبة التابعة لوزارة السياحة في تقريرها بتاريخ 22 شتنبر 2016، والذي قضى بموجبه بتخفيض تصنيف الفندق من 5 إلى 3 نجوم.
ومنذ ذلك الحين، والأوضاع المهنية لا تكاد تهدأ بين إدارة الفندق الذي تعود ملكيته لمستثمر عراقي ثري يقيم في بريطانيا، إذ وصلت في آخر فصولها إلى القضاء لحسم نزاع الشغل الجماعي بين الإدارة والمستخدمين المطرودين، والذين يتمسكون بمطلب عودتهم للعمل بهذه الوحدة الفندقية العريقة، أو تعويضهم عن عقود من العمل قضوها بهذه المؤسسة السياحية التي كانت إلى الأمس القريب وجهة لألمع النجوم والشخصيات المشهورة التي تزور
عروس شمال المملكة.
تجدر الإشارة إلى أن فندق المنزه كان أغلق أبوابه مؤقتا منذ شهر مارس وإلى غاية شهر شتنبر، بغرض الإصلاح وتدارك الاختلالات والنقائص التي كانت نبهت إليها لجنة مراقبة تابعة لوزارة السياحة، أملا في استعادة جاذبيته السياحية ومكانته التاريخية.
شريط الأخبار
نقابة العدول التابعة لحزب الاستقلال تُنوه بالمعارضة جراء إحالتها مشروع قانون المهنة على القضاء الدستوري
وعكة صحية تُدخل عادل بلحجام غرفة العمليات
أولمبيك الدشيرة يعلن فك الارتباط مع المدرب مراد الراجي بالتراضي
المركز الروسي للعلم والثقافة بالرباط يحتفل بالذكرى81 لانتصار الشعب السوفيتي
القناة الأولى تراهن على الدراما التراثية من خلال سلسلة « بنت_الجنان »
ندوة دولية بالدار البيضاء تضع الهجرة تحت مجهر البحث الأكاديمي
2500 درهم لحضور حفل وائل جسار بالدار البيضاء يثير الجدل
السينما المغربية تستقبل فيلم “التسخسيخة” لسعيد الناصري
عمر بن عيدة يقدّم كتابه حول الجهوية والتنمية الترابية
طنجة: انتشال جثة طفل عمره تسع سنوات لقي مصرعه غرقا في بركة « سد مغاير »