العدل والإحسان تحمل الحكومة مسؤولية عودة "أمراض الفقر" إلى المدن الكبرى وتعلن انخراطها في احتجاجات مهنيي الصحة

03/12/2018 - 12:44
العدل والإحسان تحمل الحكومة مسؤولية عودة "أمراض الفقر" إلى المدن الكبرى وتعلن انخراطها في احتجاجات مهنيي الصحة

تزامنا مع استمرار غضب عدد من فئات مهنيي الصحة، قررت جماعة العدل والإحسان، الخروج بموقف تؤيد فيه الاحتجاجات، معلنة مساندتها، وانخراطها « في جميع المعارك النضالية، الساعية إلى انتزاع المطالب العادلة، والمشروعة لكل مهنيي الصحة في القطاع العام، والخاص ».

وأصدرت الجماعة، صباح اليوم الاثنين، بلاغا، عقب اجتماع قطاع الصحة، التابع لها على مدى اليومين الماضيين، سجلت فيه ما وصفته باستمرار تردي الوضع الصحي « إذ أضحى المواطن ضحية للعجز الشامل في الخدمات الصحية، الشيء الذي يفسر احتلال المغرب للرتب المتأخرة في هذا المجال، سواء من حيث البنيات التحتية، والمعدات، أو نسبة تغطية الأطباء، والممرضين للساكنة، متخلفا بكثير عن دول الجوار ».

وفي السياق نفسه، وجهت الجماعة اتهامات إلى الدولة بنهج سياسة تقويض المرفق الصحي العمومي، والتخلي عن مسؤوليتها في هذا الباب، مقابل تشجيع المؤسسات الصحية، الخاصة، التي تقتات على حساب المراكز الاستشفائية العمومية، ما تسبب في تهجير العديد من أطباء القطاع العام نحو القطاع الخاص.

واعتبرت الجماعة أنه « نظرا إلى غياب رؤية شمولية تشتغل على محددات الصحة، والتدابير الوقائية، سُجِّلت عودة أمراض الفقر، والأوبئة، مثل مرض « اللشمانيات »، الذي غزا جنوب المغرب، ليصل إلى الدارالبيضاء، العاصمة المليونية، في غياب تام للتدابير الاحترازية، والتنموية، الواجب اتخاذها للقضاء على مسبباته البيئية ».

كما سجلت الجماعة ذاتها أن هذه السنة شهدت إصابة عدد من الأطباء الداخليين، والمقيمين، والممرضين بداء السل في مصلحة المستعجلات في مراكش، نظرا إلى عدم احترام معايير السلامة الصحية، التي تحمي من انتقال العدوى، ما ساهم في انتقال الداء إلى كثير من المواطنين، ومقدمي العلاج على حد سواء.

وعلاوة على ذلك، عرف المشهد الصحي في الآونة الأخيرة احتقانا شديدا، طال الأطر الصحية بكل فئاتها (الأطباء، والممرضون، والإداريون، وأطباء الأسنان، والصيادلة، ومساعدو الصيادلة..) ومختلف الهيآت، والمراكز، والمواقع، وفي القطاعين العام، والخاص، الذين يخوضون حراكا احتجاجيا متنوع الأشكال، ومتواصل الحلقات، وصل إلى حد إعلان الحداد، والتوشح بالسواد، والاستقالة الجماعية، والهجرة القسرية، تعبيرا عما لحقهم من ظلم وعَسْف.

احتجاجات مهنيي قطاع الصحة، أرجعتها الجماعة إلى كونها أزمة بنيوية، أساسها غياب إرادة سياسية، واجتماعية حقيقية، تضع القطاع الصحي في مكانته الاستراتيجية، وترصد له كل الإمكانات المادية، والتقنية، والموارد البشرية اللازمة، وتؤهل المنظومة القانونية وفق المعايير الحديثة، المعتمدة دوليا، ليكون القطاع رافعة للحفاظ على صحة المواطنين بكل أبعادها الجسدية، والنفسية، والاجتماعية.

 

شارك المقال