استقبل رئيس الحكومة، سعد الدين العثماني، عشية اليوم الثلاثاء بمقر رئاسة الحكومة، اندري بابيس Andrej Babis الوزير الأول بجمهورية التشيك، الذي حل بالرباط، في إطار زيارة رسمية للمغرب على رأس وفد هام، يضم عددا من المسؤولين الحكوميين ورجال الأعمال.
وأجرى العثماني مع نظيره التشيكي مباحثات تمحورت حول سبل الدفع بالتعاون الثنائي في مختلف المجالات، حيث نوه الجانبان بالمستوى المتميز لعلاقات الصداقة التي تجمع بين البلدين، كما سجلا وجود آفاق واعدة لتطوير العلاقات الاقتصادية، وإعطائها دفعة جديدة بمناسبة هذه الزيارة التي يميزها على الخصوص انعقاد المنتدى الأول لرجال الأعمال بالبلدين.
واستعرض رئيس الحكومة، ونظيره التشيكي، في هذا الإطار مجموعة من القطاعات الواعدة التي يتوفر فيها البلدان على مؤهلات هامة والتي تتيح مجالا واسعا للشراكة، من قبيل صناعة السيارات والتكنولوجيات الحديثة والبحث العلمي المرتبط بقطاع الصحة، والطاقات المتجددة والصناعات الغذائية، والنقل البري وقطاع المناجم، وغيرها من القطاعات الواعدة.
وتطرق رئيس الحكومة خلال هذا اللقاء لآفاق الشراكة المغربية الأوروبية، حيث أشاد بالدعم الذي تقدمه جمهورية التشيك لمختلف الملفات المتعلقة بالمغرب في المؤسسات التابعة للاتحاد، كما ذكر بالانفتاح الذي يطبع السياسة الخارجية للمملكة المغربية وبتنوع اتفاقيات التبادل الحر والتعاون التي تجمع المغرب بالعديد من الدول في مختلف أنحاء العالم والتي تجعل من المملكة، بالإضافة للاستقرار السياسي الذي تنعم به ولمؤهلاتها البشرية والاقتصادية، أرضية هامة للاستثمار وبناء الشراكات المثمرة.
وتناولت المباحثات مجموعة من قضايا الساعة ذات الاهتمام المشترك، وخاصة الهجرة غير الشرعية، حيث ذكر رئيس الحكومة، بانخراط المملكة المغربية، تحت قيادة الملك محمد السادس، في نهج مقاربة إنسانية وتنموية لمعالجة هذه الظاهرة، تروم المساهمة في توفير ظروف العيش الكريم والتنمية الاقتصادية والاجتماعية لمساعدة الساكنة في المناطق المصدرة للهجرة غير الشرعية على الاستقرار.
وأكد حرص المغرب الدائم على تمكين الدول الصديقة، خاصة في القارة الإفريقية، من الاستفادة من مشاريع للتنمية الاقتصادية والاجتماعية في إطار برامج للتعاون الثلاثي تعمل المملكة على تطويرها مع شركائها الدوليين.
العثماني، تطرق أيضا لقضية الوحدة الترابية للمملكة، حيث جدد تشبث المغرب بمقررات ومواقف المنتظم الأممي وسعيه في هذا الإطار لإيجاد حل للنزاع المفتعل عبر مقترح الحكم الذاتي، الذي يحظى بدعم دولي واسع، وأكد على أن المغرب سيظل ملتزما بجدية، وبحسن نية، بمبادرات وجهود الأمم المتحدة من أجل التوصل إلى حل سياسي وواقعي ودائم ومقبول من الطرفين، مرتكز على المبادرة المغربية للحكم الذاتي وعلى الاحترام الكامل لسيادة ووحدة تراب المملكة.
وعرفت هذه المباحثات، حضور كاتب الدولة لدى وزير الخارجية التشيكي، وسفيرة المغرب بجمهورية التشيك، وسفير التشيك بالمغرب.
وعقب هذه المباحثات ترأس رئيس الحكومة، ونظيره التشيكي جلسة عمل موسعة، مكنت من استعراض مختلف أوجه التعاون الثنائي وسبل تعزيزه، وتوجت بالتوقيع على اتفاقية إطار للتعاون الاقتصادي بين حكومة المملكة المغربية وحكومة جمهورية التشيك.