بطء التحقيق في تصفية منعش عقاري يثير مخاوف عائلته

08/12/2018 - 08:02
بطء التحقيق في تصفية منعش عقاري يثير مخاوف عائلته

يشعر أفراد عائلة منعش عقاري معروف في مدينة طنجة باستياء كبير، بسبب عدم متابعة المشتبه فيهم بتصفية الهالك على طريقة « المافيا الإيطالية »، وتقديمهم للعدالة لتقول كلمتها بخصوص هذه الجريمة الجنائية التي حيرت وقائعها الرأي العام المحلي، وفك لغزها المستمر جراء محاولة المشتكى بهم المتهمين تحريف الوقائع وتزوير الحقائق، في محاولة لقلب الطاولة على عائلة الضحية وإسكات أصواتهم المطالبة بتعميق البحث الجنائي.

وبعد مرور قرابة تسعة أشهر على ارتكاب جريمة تصفية منعش عقاري، لا زال الجناة طلقاء، حيث كان تعرض للاختطاف من بيته واحتجازه في مكان مجهول مدة يومين وإجباره التوقيع على بياض بدفتر الشيكات الخاص به، والاعتراف بدين، قبل أن يتم اقتياده نحو غابة ضواحي مدينة القصر الصغير هناك وجد بين الحياة والموت وعليه آثار اعتداء مبرح، قبل أن يفارق الضحية الحياة أسبوعا بعد ذلك في قسم الإنعاش بالمستشفى الجهوي بتطوان، ويرافقه سره إلى قبره.

ولأن الهالك لم يرزق بأولاد يرثون أملاكه، فقد كانت خطة المشتكى بهم في هذه القضية ضرب عصفورين بحجر واحد، الاستيلاء على عقارات وأموال الضحية والإفلات من العقاب، إذ بعد مدة وجيزة من مقتل الضحية حتى أودعوا لدى النيابة العامة شيكات بملايين السنتيمات، علما أن بعضهم يستأجر بيت الكراء من الهالك قيد حياته ومن زوجته، كما أنهم قيدوا في المحافظة العقارية حقوقا تعود ملكيتها للهالك اكتسبوها في فترة اختطافه، تقول شكاية تذكير والتماس باسم هيئة دفاع عائلة الضحية، تتوفر «أخبار اليوم» على نسخة منها.

وفي سابقة من نوعها، تعذر على الضابطة القضائية للدرك الملكي بمدينة طنجة، رغم الاستماع إلى زوجة الهالك وأفراد عائلته المقربين باعتبارهم مصرحين، ورغم استدعاء المشتكى بهم المشتبه فيهم في القضية وتحرير محاضر أقوالهم، غير أنه بحسب طلب مآل تقدم به مؤخرا دفاع الضحية، لم يستطع الجهاز القضائي تحديد الجناة الذين يقفون وراء احتجاز وسلب أموال الهالك، وابتزاز زوجته قصد التنازل عن أملاكها العقارية، في الوقت الذي عرفت فيه الأبحاث الجنائية في المملكة تقدما كبيرا.

أكثر من ذلك، فإن دفاع عائلة الهالك وفي إطار دوره المساعد لجهاز النيابة العامة كان تقدم شهر يوليوز الماضي إلى الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف، بطلب إخضاع المكالمات الهاتفية للهالك محمد الزكاف القهيوي قبل شهر من وفاته، وتحويل المفيد من المكالمات الهاتفية إلى محضر رسمي على أمل أن تكشف هذه العملية على هوية القاتل وأسباب الجريمة البشعة، لكن وإلى غاية اليوم لم تستطع الضابطة القضائية للدرك الملكي وضع يدها على أفراد العصابة المذكورة إنصافا للمقتول ونصرة للعدل.

من جهة أخرى، يسود استغراب كبير وسط أفراد عائلة الضحية والمتابعين لهذه القضية المثيرة، سرعة مسطرة التقاضي في الدعاوى المدنية والتي رفعها المشتكى بهم، حيث حكمت لهم المحكمة الابتدائية بالحجز التحفظي على رسوم عقارية ذات قيم مالية متفاوتة تراوح ما بين 35 و 55 مليون درهم، كما أنهم يسابقون الزمن لسحب الشيكات البنكية والتمتع بأمواله.

شارك المقال