كشف نشطاء بيئيون، ينشطون في فضاء التضامن والتعاون للجهة الشرقية، عن جملة من التناقضات بين مجموعة من الإجراءات التي أقرتها الحكومة، بخصوص البحث العمومي الذي تستلزمه المشاريع المرتبطة بالبيئة.
وقال الفضاء في رسالة وجهها إلى رئيس الحكومة وعدد من الوزراء المتدخلين في القطاع، إن هناك تناقضا بين المرسومين رقم 564ـ04ـ2 الصادر في 4 نونبر 2008، والخاص بتحديد كيفيات تنظيم وإجراء البحث العمومي المتعلق بالمشاريع الخاضعة لدراسات التأثير على البيئة، والمرسوم رقم 369ـ17ـ2 الصادر في 30 نونبر 2017 والخاص بتطبيق بعض مقتضيات القانون رقم 27.13 المتعلق بالمقالع.
وتساءل الفضاء في البداية، عن كيف تتم المصادقة على المراسيم، « وهي تحمل في طياتها ضبابا في المفاهيم والتفافا على المكاسب ».
وأضاف أنه بعد دراسة المرسوم الثاني وبالخصوص المادة 34 منه، والتي تنص على أن البحث العمومي المتعلق بالمقالع يجرى وفقا لمقتضيات المرسوم الأول (564-04-2)، في حين أنه يورد مقتضيات متناقضة مع هذا المرسوم، كالقول أن يودع طلب فتح البحث العمومي المتعلق بالمقالع من قبل صاحب الطلب لدى المصالح الإقليمية للسلطة الحكومية المكلفة بالتجهيز، في حين أن المادة 2 من المرسوم الذي أحال عليه المرسوم الثاني، يؤكد أن الطلب يودع من قبل الطالب لدى الكتابة الدائمة للجنة الجهوية لدراسة التأثير على البيئة، التي تضطلع أيضا بكتابة لجان البحث العمومي لدراسات التأثير وليس قطاع التجهيز.
وأبرزت الرسالة التي وقعها رئيس الفضاء محمد بنعطا، وهي تخاطب رئيس الحكومة، « السيد رئيس الحكومة المحترم وبصفتك الممضي الفعلي على المرسوم 369.17.2 قد أثار انتباهنا كذلك في نفس المادة (34)، أن تبليغ قرار فتح البحث العمومي إلى علم العموم يكون في خمسة أيام على الأقل، قبل تاريخ افتتاحه، وهو ما يتناقض مع ما ورد في المادة 6 من المرسوم 564-04-2، التي تنص على أن أجل تبليغ قرار فتح البحث العمومي إلى علم العموم يكون في خمسة عشر يوما (15 يوما) وليس 5 أيام.
وبخصوص مدة البحث العمومي، كشف المصدر ذاته، أن المادة نفسها، أي المادة (34) من المرسوم رقم 369.17.2، حددت مدة البحث العمومي في خمسة عشر يوما (15 يوما)، في حين أن المادة (8) من المرسوم رقم 564-04-2 تنص صراحة على أن مدة البحث العمومي تحدد في عشرين يوما (20 يوما).
وختم النشطاء رسالتهم برصد تناقض آخر في نفس المادة، والتي تنص أيضا على أن رئيس اللجنة يحيل تقرير البحث العمومي وكذا السجل أو السجلات الموقع عليها من طرف أعضاء اللجنة، إلى عامل العمالة أو الإقليم داخل أجل خمسة أيام (5 أيام)، في حين أن المادة 9 من المرسوم رقم 564-04-2 تنص على إحالة التقرير في أجل ثمانية أيام (8)، ودعا النشطاء رئيس الحكومة إلى مراجعة هذه المراسيم.