التازي: قضية بوعشرين خطيرة وتعكس رغبة في التضييق على الصحافيين

13 ديسمبر 2018 - 18:00

*كريم التازي: الرئيس المدير العام لشركة «ريشبوند»

 

متى تعرفت على توفيق بوعشرين؟

تعرفت على توفيق بوعشرين في مرحلة تأسيس «أخبار اليوم»، ولم أكن أعرفه حينما كان في جرائد سابقة، وأتذكر هنا بالمناسبة أن جريدة «أخبار اليوم»، يومين قبل انطلاق حركة عشرين فبراير، كانت عقدت ندوة في أحد الفنادق في الرباط، وكان توفيق حينها هو من أدار النقاش، وكانت الندوة بمثابة انطلاقة حقيقية لحركة 20 فبراير، لأن القاعة كانت غاصة بعدد وفير من الحضور، وكان الجو يوحي حينها بانطلاق الحركة بعد نداء الخروج للشارع، ضمن سياق عربي اتسم بعزل بن علي في تونس، والإطاحة بمبارك في مصر، والكل كان يتساءل حينها ماذا سيقع في المغرب. كنت من بين المتدخلين في الندوة إلى جانب الرميد وحسن أوريد وأسماء أخرى، فكان هذا أول لقاء حقيقي بيني وبين توفيق، ومما أثار انتباهي حينها هي الطريقة التي أدار بها بوعشرين النقاش، والتي كانت طريقة ذكية جدا، لأنه كان مستوعبا السياق وكان يوجه أسئلة دقيقة. وهذه الندوة كان لها طابع تاريخي وكانت بمثابة الشرارة الأولى لانطلاق 20 فبراير، لأن جميع الشباب الذين كانوا ضمن تنسيقيتي الرباط والبيضاء وكل الوجوه التي برزت فيما بعد في الحركة، كانت حاضرة خلال اللقاء.

ما أبرز ذكرياتك معه؟

كانت تغطية محاكمة معاد الحاقد، وبعدها فوز حزب العدالة والتنمية في انتخابات 2011 ، حيث قامت شبيبة الحزب حينها باستضافتي إلى جانب بوعشرين وعبد العالي حامي الدين في مؤتمرها الذي عقد في طنجة. وحينها كان لازال هنالك أمل كبير في تجربة العدالة والتنمية، واستشعرت في ذلك الوقت وجود علاقة مميزة بين بوعشرين وبعض القياديين في حزب العدالة والتنمية، بينهم عبد العالي حامي الدين. ولا زلت أتذكر أيضا أن القاعة حينها كانت ممتلئة عن آخرها، وكانت هنالك شعارات تردد في جو شبيه بمباراة لكرة القدم.

كيف تنظر إلى اعتقاله والحكم الابتدائي الصادر في حقه؟

سبق وأن تحدثت عن الموضوع مرارا وتكرارا، وقلت إن قضية بوعشرين هي قضية خطيرة، رأينا كيف كان بناء الملف وكيف كان الاعتقال، ولو تعلق الأمر فقط ببوعشرين لقلنا إنه ربما الأمر مجرد صدفة، ولكن قبل بوعشرين كان هنالك رشيد البلغيتي وقبله هشام المنصوري والمعطي منجب وهشام الخريبشي ومريم مكريم وطبعا إلى جانب علي أنوزلا، كما أن هنالك من غادر البلاد على غرار رضى بنشمسي وبوكر الجامعي وعلي المرابط. هنالك غياب رغبة في السماح للصحافيين بممارسة مهامهم بكل حرية، بل بالعكس، هنالك رغبة في التضييق عليهم.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.