ل مجموعة من ساكنة العوامة الشرقية التابعة لمقاطعة بني مكادة بمدينة طنجة، تنتظر تسوية التداعيات السلبية لعملية نصب واحتيال تعرضوا لها من طرف شبكة تضم سماسرة العقار ومنتخبين جماعيين، بعدما بيعت لهم بقع أرضية وهمية على أنها عقارات خالية من أي قيود قانونية، وأصبح عدد من الضحايا مهددين بالسجن بسبب الديون، فيما آخرون مهددون بالتشريد والطرد من منازل الكراء.
وينتظر نحو 200 شخص من ضحايا شبكة التزوير والنصب العقاري، من السلطات في ولاية جهة طنجة تطوان الحسيمة، التي أخبرتهم أن البقع الأرضية التي اشتروها خلال الفترة ما بين سنة 2010-2015، تابعة لأملاك الدولة ولا يجوز تداولها بين الخواص، الوفاء بوعودها المتمثل في تعويضهم بقطع أرضية في مكان آخر لجبر الضرر المادي الذي لحق بهم. وكشف المتضررون الذين استمعت إليهم « أخبار اليوم »، أنهم لم يكونوا ليشتروا البقع الأرضية الوهمية، لولا أن منتخبا بارزا كان يطمئنهم بسلامة الأرض من الناحية القانونية، وأن ما زاد من تحفيزهم لاقتناء تلك الأراضي هو تسليم المجلس الجماعي لنفس الوحدة الترابية شواهد التعمير ورخص البناء لمجموعة من الأشخاص يقطنون اليوم في تجمع سكاني بنفس المنقطة.
وأضافت المصادر نفسها في حديثها للجريدة، أنهم لجؤوا إلى القضاء بعد تورط المنتخب المذكور مع البائع الذي اشتروا منه بعقود عدلية، وشهادة إدارية كان يستخرجها من مقاطعة بني مكادة، حيث أدانته المحكمة بـ 12 سجنا نافذا في المرحلة الابتدائية، كما قضت في الدعوى المدنية بتعويض المتضررين بمبالغ مالية متفاوتة، غير أن المحكوم عليه لا يتوفر على عقارات أو منقولات ذات قيمة في اسمه، من أجل الحجز عليها وتعويض المتضررين بالمبالغ التي اشتروا بها البقع الوهمية.
ويقول المتضررون إنهم نقلوا معركتهم إلى مقر ولاية جهة طنجة تطوان الحسيمة، حيث استقبلهم الكاتب العام السابق للولاية وقدم لهم عرض بناء مجمع سكني يساهمون فيه بدفعات حسب قدرتهم الشرائية، غير أنهم تمسكوا بطلب تعويضهم ببقع أرضية بنفس المساحة التي اشتروها في منطقة العوامة الشرقية، حتى يتسنى لهم التصرف فيها بكامل حريتهم.
ويحمل المتضررون الإدارة الجماعية، مسؤولية النصب والاحتيال عليهم، وتبعا لذلك يطالبون بضرورة إيجاد بدائل مناسبة من طرف مدبري الشأن العام، أو السماح لهم بالترخيص بالبناء في نفس البقع الأرضية موضوع التعرض من طرف أملاك الدولة، وذلك رأفة بهم وبأبنائهم الذين باتوا مهددين بالتشريد والضياع.
وتجدر الإشارة إلى أن مقاطعة بني مكادة في عهد المجلس السابق، حققت أرقاما قياسية في وقائع مماثلة وصلت قضاياها إلى القضاء بطنجة، وذلك بسبب تواطؤ المنتخبين وسماسرة مع شبكات متخصصة في الاستيلاء على أراضي الغير وبيعها للخواص، والذين يغفلون دور المحافظة والأملاك العقارية كونها الجهة الوحيدة المصرح لها بمنح الشواهد الإدارية التي تثبت الوضعية القانونية للعقارات.