وقال رئيس شرطة باريس إن ما زال هناك قلق من احتمال تسلل جماعات إلى السترات الصفراءتميل للعنف إلى الاحتجاجات. وسوف تتولى شرطة مكافحة الشغب حماية المعالم المهمة وإبعاد المحتجين عن القصر الرئاسي.

وقال قائد الشرطة ميشيل ديلبييش لإذاعة (آر.تي.إل) “يجب أن نستعد للسيناريوهات الأسوأ”. وتوقع أن يكون أثر الاحتجاجات على الأعمال في العاصمة أقل بالمقارنة بأيام السبت في الأسابيع الثلاثة الماضية عندما أغلقت متاجر كبيرة أبوابها، وألغت الفنادق الحجوزات رغم ازدحام تلك الفترة في العام مع اقتراب عيد الميلاد.

ويخرج المتظاهرون للشوارع هذا السبت بعد أيام من قيام مسلح بإطلاق النار على مجموعة من الأفراد في سوق لهدايا عيد الميلاد بمدينةستراسبورغ في شرق البلاد مما أسفر عن مقتل أربعة وإصابة عدد آخر.

وقال وزير الداخلية الفرنسي كريستوف كاستانير إن الوقت حان كي يخفف المتظاهرون من احتجاجاتهم ويقبلوا بما حققوه من أهداف. وقال إن الشرطة تستحق أن تأخذ راحة أيضا.

آثار اقتصادية

وأثرت الاحتجاجات على اقتصاد فرنسا حيث يتوقع أن يقل الإنتاج في الربع الأخير من العام إلى نصف الأرقام المتوقعة كما يرجح أن تتسبب تنازلاتإيمانويل ماكرون في زيادة عجز الموازنة عن الحدود المتفق عليها في الاتحاد الأوروبي.

ويبدو أن حركة السترات الصفراء، التي بدأت كاحتجاج مناهض للضرائب على الوقود ثم تحولت إلى تحالف مناهض لماكرون، قد هدأت بعدما أعلن ماكرون سلسلة من الإجراءات لمساعدة الطبقة العاملة.

وبعد مواجهته انتقادات لاذعة على عدم ظهوره للرد على المتظاهرين، ألقى ماكرون خطابا نقله التلفزيون قبل أيام قال فيه إنه يتفهم قلق المحتجين وأقر بالحاجة لاتخاذ نهج مختلف.

وبجانب إلغاء الزيادات في ضرائب الوقود التي كانت مقررة اعتبارا من الشهر المقبل، أعلن ماكرون انه سيزيد الحد الأدنى للأجور بواقع مئة يورو في الشهر اعتبارا من يناير وسيخفض الضرائب على المتقاعدين الأقل دخلا فضلا عن إجراءات أخرى.