بعد الجدل القضائي الذي خلفه قرار إعادة محاكمة عبد العالي حامي الدين، القيادي بحزب العدالة والتنمية، أمام غرفة الجنايات بفاس، على خلفية قضية مقتل الطالب اليساري « أيت الجيد »، بداية تسعينيات القرن الماضي، أطلق المحامي حسن العلوي نداء إلى المحامين، مطالبا إياهم بالوقوف ضد ما يمكن أن يصير سيفا على رقاب الناس.
وشدد العلوي، في تدوينة له على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي الفايس بوك،قائلا: »أيها المحامون، إن تكن مرجعيتكم إسلامية أو يسارية، إن يكن حزبكم من الإغلبية أو من المعارضة، قضية حامي الدين هي مسألة مبدأ. لا لإعادة فتح ملفات طالها التقادم، وصدرت فيها أحكام باثة غير قابلة للطعن وتلاشت أوراقها في أرشيف المحاكم.
لا لتوظيف القضاء في الصراعات السياسية، القضاء فوق كل ذلك وهو الحامي للحقوق والحريات.
لا لإنعدام الأمن القضائي.. لا لبث الرعب في نفس من كان يوما متهما أو محكوم عليه » .
وزاد المتحدث ذاته قائلا في توضيح لموقفه، إن « حامي الدين مجرد فرد من هذا الوطن، تبرئته، أو إدانته، لا فرق بينهما، لكن الخوف أن يصبح هذا المبدأ سيفا مسلطا على رقاب الناس في كل لحظة وتصبح النزاعات أبدية سرمدية بلا نهاية ».
يشار إلى أن وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان، المصطفى الرميد، أكد في تدوينة سابقة، نشرها في صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي الفايس بوك أن « الأمر يتعلق بقرار لو قدر له أن يصمد أمام القضاء في مراحله المقبلة، فسيكون انقلابا في مسار العدالة بالمغرب، وسيؤسس لاجتهاد يمكن أن يؤدي إلى نشر كل القضايا التي حسمها القضاء لينظر فيها من جديد ».
وفي موقف رافض للقرار بشكل صارم، أكد حزب العدالة والتنمية أن هذا القرار « مس بليغ بقواعد المحاكمة العادلة وسابقة تهدد استقرار وسيادة الأحكام القضائية وتمس في العمق بالأمن القضائي ».
واعتبر حزب المصباح أن قرار قاضي التحقيق يتعارض مع العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية.