مأساة حقيقية عاشتها أسرة فاطمة عباسي، امرأة في السبعينيات من عمرها تنحدر من منطقة الرحمة، في الدار البيضاء، بعدما لفظت أنفاسها الأخيرة تحت المياه في ممر أرضي بالقرب من محطة القطار « الوازيس ».
هدى، ابنة أخت الضحية قالت في حديث مع « اليوم24″، إن خالتها خرجت صباح الجمعة الماضي على الساعة الثامنة صباحا من منزل ابنتها، وبعدما أوصلت حفيدتها إلى المدرسة، ركبت سيارة أجرة صغيرة قصد ركوب القطار المتوجه إلى مدينة مراكش، حيث كانت ذاهبة في زيارة لإحدى صديقاتها هناك.
الأقدار شاءت غير ما تمنته السيدة البالغة من العمر 76 سنة، لتلفظ أنفاسها بطريقة مأساوية، تحكي المتحدثة، فبعدما نزلت من « طاكسي » على مستوى ملتقى شارع مكة وباشكو، ظلت تسير في اتجاه محطة القطار لدخول الممر الخاص بالراجلين من أجل الوصول إلى باب المحطة الموجودة في الجهة الاخرى، لكن، وفي غفلة منها، دخلت ممرا آخر غير محروس ولا يضم أي تنبيه، حيث انزلقت في منحدر، لتغرق مباشرة في بركة مياه عمقها 4 أمتار.
[youtube id= »HiDO-7cWaBU »]
العائلة ظلت على امتداد يوم الجمعة تنتظر وصولها إلى مراكش، لكن الانتظار ظل لساعات طوال، لتسفر عملية البحث التي باشرتها المصالح الأمنية عن العثور على جثتها فوق المياه. وقالت المتحدثة « العشرات من المواطنين يمرون يوميا من الشارع، كيف يعقل أن يظل ممر غارق بالمياه بدون أي حراسة، أو لافتة لإثارة انتباه المارة.. خالتي كانت ضحية، ويمكن لمواطنين آخرون أن يتعرضوا لنفس المأساة ».
وعاينت الأسرة من خلال فيديو المراقبة الخاص بشركة « ترامواي » تفاصيل الحادث المأساوي، وكيف انزلقت السيدة.
المتحدثة، ابنة أخت الضحية، قالت إنها سترفع دعوى قضائية ضد الجهات المسؤولة على الممر الأرضي.