محكمة النقض الفرنسية ترفض شكاوى "التشهير" التي رفعها المغرب في قضية الصحافيين والملاكم المومني

17 ديسمبر 2018 - 23:18

رفضت محكمة النقض الفرنسية، اليوم الإثنين، اعتماد شكاوى “التشهير” التي قدمها المغرب في ثلاث قضايا مختلفة ضد اثنين من الصحافيين الفرنسيين وكذا الملاكم المغربي زكريا المومني، الذي اتهم بالتشهير في حق عبد اللطيف الحموشي بصفته مديرا  لمديرية مراقبة التراب الوطني .

وعللت المحكمة الأعلى في النظام القضائي الفرنسي قرارها بأن دولة أجنبية، -المغرب في هذه الحالة-، لا يمكنها التظلم أمام القضاء الفرنسي بسبب وقائع تشهير عامة، وبالتالي، فإن شكاوى المغرب غير مقبولة، أو خالية من “الطابع الجدي”، أو لا تتضمن أي جديد.

وأفادت وكالة الأنباء الفرنسية التي نقلت الخبر، أن محكمة النقض عقدت يوم الجمعة الماضي اجتماعا لبحث ثلاث مسائل ذات أولوية تتعلق بالدستورية طرحها المغرب.

وأشارت إلى أن عدة شكاوى مغربية لم يتم قبولها في عامي 2017 و2018 بداعي أن المملكة لا يمكن “اعتبارها فردا”، وبالتالي، لا يمكنها أن تقوم بملاحقات بداعي التشهير وفق قانون يعود إلى 1881 “يردع التشهير العلني الذي يرتكب بحق أفراد”.

وتضيف الوكالة بأن تلك الدعاوي تهم خصوصا صحافيين فرنسيين وزكريا مومني، وهو ملاكم كان رفع دعوى في فرنسا بداعي التعذيب ضد رئيس ” الديستي” في قضية أثارت مشاكل دبلوماسية بين باريس والرباط.

وللأسباب ذاتها، تتابع المحكمة، قرر القضاء الفرنسي عدم قبول شكوى دولة أذربيجان ضد صحافيين فرنسيين كانوا وصفوا هذه الدولة بأنها “دكتاتورية” وقائدها بأنه “مستبد”.

وأيدت محكمة النقض محامي الصحافيين والملاكم، معتبرة أن القضيتين غير مقبولتين لأسباب إجرائية، وأن آخر قضية ذات أولوية لجهة الدستورية ليست جديدة ولا جدية ولا يمكن، بالتالي، عرضها على المجلس الدستوري.

واعتبرت الهيئة القضائية العليا أنه لا مجال “للتفريق في المعاملة بين الدولة الفرنسية والدول الأجنبية” في النصوص المطعون فيها، حيث أن القانون لا يردع إلا التشهير العلني الذي يرتكب بحق أفراد.

وأجلت المحكمة الى 12 أبريل المقبا النظر في جوهر القضية إثر التماس من المغرب، حسب ما ذكرته الوكالة.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

القعقاع منذ 3 سنوات

وهذه صفعة اخرى للوزير برويطة !!

قانوني من عصبة الهواة جدا منذ 3 سنوات

التعليق فقط لتقريب جوهر / القلب النابض للحكم لعموم القراء. قضاة النقض الفرنسيون عندما عللوا حكمهم بأن "الدولة ليست فردا وأن القانون لا يردع إلا التشهير العلني الذي يرتكب بحق أفراد" لم يقوموا سوى بتطبيق القاعدة القانونية التي تقول بأن "القانون الجنائي يُأوَّل تأويلا ضيقا" لأن هذه القاعدة ليست إلا الانعكاس الميداني للمبدإ الدستورية التي يقول "لا عقوبة بدون نص" (يُفهم نص صريح لا غبار عليه). للمقارنة، إذا كان هناك مجال لذلك، نجد، وللأسف الشديد، أن القانون الجنائي في المغرب كثيرا ما يتم تويله تأويلا مطاطيا لكي يُأوَّل تأويلا جد ضيقٍ (أضيق من ثقب الإبرة) إذا اعتُزم تبرأة جاني ولكي يُأوَّل تأويلا جد موسعٍ (أوسع مما بين السماوات والأرض) إذا اعتُزم إدانة شخص مستهدف.

سعد الدين منذ 3 سنوات

شتان بين القضاء الفرنسي الشامخ و قضاء المكالمات الهاتفية القزم الذي ابتلينا به