لازالت تداعيات حادث ذبح سائحتين نرويجية ودانماركية، بشمهروش بمنطقة الحوز، تخيم على المغرب بكافة مكوناته، ووسط بعض المطالب بـ »إعدام » مقترفي هذا الجرم الذي مس بالبلد، هدد مجلس النواب بتشديد الخناق على المتطرفين، من خلال تشديد النصوص القانونية، وتكريس مختلف الضمانات القانونية الاستباقية للتضييق على أعمال المتطرفين.
وفي بلاغ له، جدد أعضاء مجلس النواب، عزمه على مواصلة جهوده لتعزيز الآليات القانونية، والتشريعية بكافة الضمانات الاستباقية لمحاربة الإرهاب بكل أنواعه وأشكاله، كما جدد التزامه بمواصلة مختلف الجهود لمحاربة كل أشكال التطرف، واعتماد إستراتيجية شاملة تجمع بين العمليات الوقائية التي تتوخى محاربة العوامل، والأسباب المؤدية إلى التطرف، وبين مستلزمات الحفاظ على الأمن والاستقرار.
وفيما أدان الأفعال الإرهابية، ومن خلال ذلك الفعل الجرمي الذي هز البلد، تقدم أعضاء مجلس النواب بالتعازي لعائلتي الضحيتين، على اعتبار أن ما قاموا فعل شنيع فاجعة إجرامية وحشية.
ويعرف المغرب تأهبا أمنيا قويا بعد الحادث، حيث تمكن المكتب المركزي للأبحاث القضائية، التابع للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، يومي 20 و21 دجنبر الجاري، من توقيف تسعة أشخاص بكل من مدن مراكش والصويرة وسيدي بنور وطنجة واشتوكة أيت باها، وذلك للاشتباه في ارتباطهم بمرتكبي العمل الإرهابي الذي كانت ضحيته سائحتئين أجنبيتين من جنسية نرويجية ودانماركية.
ويأتي توقيف هؤلاء المشتبه بهم التسعة، في سياق الأبحاث والتحريات الدقيقة التي يباشرها المكتب المركزي للأبحاث القضائية تحت إشراف النيابة العامة المختصة، بغرض الكشف عن جميع ظروف وملابسات ارتكاب هذه الأفعال الإجرامية، وتحديد دوافعها وارتباطاتها بعمل إرهابي.
وأسفرت عمليات التفتيش المنجزة في إطار هذه القضية، عن حجز معدات إلكترونية، وبندقية صيد غير مرخصة، وأسلحة بيضاء ومصابيح جيبية، ومنظار وسترة عسكرية ونظارات مخبرية، بالإضافة إلى كمية من المواد المشبوهة التي يحتمل استخدامها في صناعة وإعداد المتفجرات، والتي أحيلت على المصالح التقنية المختصة لإخضاعها للخبرات العلمية الضرورية.
هذا، وتم الاحتفاظ بجميع المشتبه فيهم الموقوفين تحت تدبير الحراسة النظرية على خلفية البحث المتواصل في هذه القضية، تحت إشراف النيابة العامة بمحكمة الاستئناف بالرباط.