"كوافورة".. مهنة تُعرض مرشحة "البيجيدي" في المحمدية إلى هجوم وحقوقية: هذا تمييز ولم نسمع بمهاجمة رجل لأنه "حلاق"

27 ديسمبر 2018 - 21:43

عشية انتخاب رئيس جديد لجماعة المحمدية، بعد قرار القضاء عزل حسن عنترة من رئاسة المجلس، تعرضت مرشحة حزب العدالة والتنمية  لخلافة زميلها في الحزب على رأس المجلس الجماعي سعاد صبير لهجمة، حيث يقول خصوم البيجيدي إن الحزب يرشح “كوافورة” لرئاسة مجلس الجماعة، ما أثار غضبا داخل الحزب، وأخرج مدافعات عن حقوق النساء للاحتجاج ضد ما وصفنه بالتمييز تجاه المرشحة.

وفي السياق ذاته، قالت مصادر من حزب العدالة والتنمية بالمحمدية، في تصريح لـ”اليوم 24″، إن ما تعرضت له صبير على يد عدد من خصوم الحزب، على شبكات التواصل الاجتماعي وبعض الصحف، محاولة للنيل من الحزب، موضحة في الوقت ذاته حقيقة امتهان صبير للحلاقة، بالقول إن مرشحة الحزب اليوم لرئاسة المجلس الجماعي للمحمدية، تتوفر على دبلوم لتسيير المقاولات، وكانت تشتغل مديرة إقليمية للحزب في المحمدية قبل أن يتم انتخابها في مجلس جماعة المحمدية، كما أنها امتهنت الحلاقة في مرحلة من حياتها.

المصدر ذاته، أكد على أن الحزب يرى في مرشحته كفاءة نسائية، قادرة على تحمل المسؤولية في تدبير الشأن المحلي للمدينة، كما أن حزبها وضع ثقته فيها، حيث تم تقديمها وكيلة للائحة النساء في الانتخابات الجماعية، بالإضافة إلى أن الترتيب لخلافة حسن عنترة على رأس جماعة المحمدية، يضع صبير في المقدمة.

وردا على الهجمة الشرسة التي استهدفتها، فضلت مرشحة البيجيدي لرئاسة مجلس المحمدية النأي بنفسها عن الردود، مكتفية بتقاسم عبارة “ليست العبرة بكون المرء ممرضا أو مربية أطفال بسيطة، كما أنه ليست العبرة بأن يكون المرء رجل أعمال أو مجرد ممتهن لحرفة بسيطة، إنما العبرة بالكفاءة والقدرة على خدمة الناس وفوق كل هذا نظافة اليد”.

من جابنها، دافعت عزيزة البقالي، رئيسة منتدى الزهراء للمرأة المغربية، بقوة عن مرشحة البيجيدي في المحمدية، معتبرة أن ما تعرضت له من حملة يعد تشهيرا وتمييزا ضدها فقط لأنها امرأة، معتبرة أنه لم نسمع من قبل عن حملة ضد رجل حلاق، ولكن المرأة فقط من يتعرض لمثل هذه الهجمات.

واعتبرت البقالي أنه في الوقت الذي يخطو فيه المغرب خطوات كبيرة لإرساء تكافؤ الفرص انطلاقا من الدستور، وتعزيز الترسانة القانونية للتكافؤ، تتعرض صبير لهجمة غير مبررة، رغم أنها مثل باقي المنتخبين، وصلت إلى ما وصلت إليه بشرعية انتخابية، كانت فيها الكلمة للمواطنين الذين صوتوا عليها، لتبقى اليوم كذلك، الكلمة للناخبين الكبار في المجلس، لتقييم قدراتها والتصويت عليها بالنظر لكفاءتها.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.