يعتزم سانديك مصفاة سامير عبدالكبير الصفدي عرض 400 طن من البوتان المملوك للشركة المغربية مجهولة الاسم للصناعة والتكرير للبيع. لذلك، عقد العزم على القيام بهذه الخطوة، بعدما تم تقديم تفويض السانديك للقيام بذلك في 24 من دجنبر الجاري. كما فُوض الصفدي في شهر نونبر الماضي للقيام بمهمة بيع البلاتين الذي تملكه الشركة، ويُعتقد أن هذه الخطوات تم التخطيط لها للحصول على موارد مالية كافية للقيام بأعمال صيانة ضرورية.
ورغم ذلك، لم تُذكر دوافع البيع بشكل رسمي حتى الآن، وفي أمر مماثل لعملية بيع البوتان، تم الإقرار في وثيقة مؤرخة في 12 من نونبر الماضي، بتكليف الصفدي ببيع البلاتين الذي تحوزه مصفاة المحمدية، والحصول على سعر المبيعات، ثم إيداعها في حساب شركة سامير البنكي في مصرف التجاري وفا بنك.
وما يجب الوقوف عليه في تطورات المصفاة المتوقفة عن العمل منذ سنين، هو شروع السانديك عبدالكبير الصفدي في إعداد طلب لإصدار ميزانية خاصة تفي لإطلاق أشغال صيانة منشآت المصفاة، ويتوقع أن يقدم طلبا رسميا في الموضوع، وأن تعقد جلسة في هذا الاتجاه في متم الشهر الجاري.
تأتي هذه التطورات في وقت تعرف فيه عملية بيع المصفاة، جمودا شبه تام، وينتظر عقد جلسة في مطلع يناير المقبل من 2019، لافتحاص العروض المقدمة.
وبخصوص وضع مصفاة الشركة المغربية مجهولة الاسم للصناعة والتكرير، فإنه سبق للعديد من الجهات الرسمية وغير الرسمية إبداء اهتمامها الأولي بالاستثمار فيها، وكان الحديث قبل شهور عن وفد عراقي رسمي جاد، الذي كان له انطباع غير مشجع للاستثمار في « فضالة » بعد قيام العراقيين بزيارة ميدانية للمصفاة، ما دفع بمستشار وزير النفط العراقي ضياء الموسوي للتصريح لوسائل إعلام عراقية، بأن سامير في وضع متهالك، وأن بغداد ليست لديها رغبة في الاستثمار فيها.
وفي السياق ذاته، سبق لأحد الأطراف التي كان لها اهتمام بالاستثمار في المصفاة، التعبير عن الاحباط الذي يسببه البطء الشديد لكل العمليات الخاصة بملف سامير، ما يجعل المستثمرين أمام وقت يضيع عليهم هباءً، يمكن استثماره في أماكن أخرى، كما سبق الحديث قبل شهور أن المرشحين لتقديم عروض الشراء، لم يعد أحد منهم يتسابق نحو مكتب القاضي المنتدب في الملف عبدالرفيع بوحمرية. وسبق للمحكمة التجارية في الدار البيضاء الحكم بعقوبات في حق سبعة أسماء لمسؤولين وإداريين في مصفاة سامير تمس أملاكهم، على رأسهم رئيسها الملياردير الإثيوبي السعودي محمد حسين العمودي، المتنازع مع المغرب داخليا وخارجيا، بسبب ملف سامير، وأيضا مدير عام المصفاة السعودي جمال باعامر. وذلك بسبب سوء تدبير المصادر المالية وعائدات الشركة، ما دفع بها للسقوط في ورطة مازالت تتخبط فيها حتى الآن