صدمة لدى ساكنة الفنيدق.. انتحار "يما نزهة" أقدم وأشهر ممتهنة للتهريب المعيشي بباب سبتة

29/12/2018 - 10:20
صدمة لدى ساكنة الفنيدق.. انتحار "يما نزهة" أقدم وأشهر ممتهنة للتهريب المعيشي بباب سبتة

اهتزت مدينة الفنيدق، الليلة الماضية، بسبب خبر الرحيل الصّادم لـ « يما نزهة »، أقدم وأشهر امرأة امتهنت التهريب المعيشي، بمعبر باب سبتة المحتلة.

وكشف مصدر لموقع « اليوم24″، أن « يما نزهة »، التي أقدمت على وضع حدٍّ لحياتها شنقاً في منزل أسرتها بمدينة الفنيدق، اشتغلت في ميدان التهريب المعيشي، لأزيد من عشرين سنة.

وأوضح المصدر، أن الفقيدة وهي في الخمسينات من عمرها، معروفة لدى القاصي والداني، بكفاحها المرير لأجل لقمة العيش، التي كانت تسعى إليها لتبقى على قيد حياة كريمة بعيداً عن التسول والإذلال أكثر مما تعانيه في معبر باب سبتة المحتلة.

وأبرز في السياق نفسه، أنها لم تكن تملك في حياتها سوى بنتيها، التي رفضت بسببهما الزواج من شخص آخر بعد وفاة زوجها قبل 13 سنة، وظلت تناضل من أجلهما حتى زفت إحداهن لبيت زوجها.

وأشار المصدر ذاته في حديثه لموقع « اليوم24″، أن ممتهني التهريب المعيشي، وأسرة « يما نزهة »، يعيشون على وقع صدمة كبيرة، حيث كانوا يتخذونها قدوةً ومثالاً أعلى لمقاومة قساوة الحياة، ومنبعاً للأمل والتفاؤل بغذ أفضل.

وأكّد المصدر، أن الفقيدة ظلّت معلقة في الحبل الذي أنهى أنفاسها لمدة ساعتين حيث تم العثور عليها جثة هامدة.

وحضرت الشرطة العلمية التي باشرت أبحاثها للكشف عن ملابسات الحادثة،  وسط تجمهر من أقربائها وجيرانها.

يذكر أن ممتهني التهريب المعيشي، يعيشون تحت ضغط اجتماعي رفع منسوب الاحتقان لديهم، بسبب قرار سلطات مدينة سبتة المحتلة، القاضي بعدم السّماح للمغاربة بالدخول إلاَّ بتأشيرة أو شهادة الإقامة، مما تسبّب في حرمان آلاف الأسر من قوت ولقمة عيشها.

وكانت مجموعة من النساء الممتهنات للتهريب المعيشي، والعاملات في البيوت والمحلات بمدينة سبتة، نظمن احتجاجاً في بداية الشهر الجاري، أمام عمالة المضيق الفنيدق، من أجل مطالبة السلطات بالتدخل العاجل، حتى يزاولن مهنهن التي يوفرن من خلالها لقمة عيش.

ويشار إلى أن البرلمانيتين، مريمة بوجمعة وسعاد بولعيش، حذرتا في ملتمس قدمتاه لوزير الخارجية والتعاون، ناصر بوريطة، من الآثار التي ستترتب عقب منع المغاربة من دخول معبر سبتة المحتلة، إلا بتأشيرة أو شهادة إقامة.

وطالبت البرلمانيتان حسب ملتمس قدمتاه لبوريطة، وتوصل « اليوم24 » بنسخة منه، بالتدخل العاجل لدى الجانب الاسباني من أجل تمكين المغاربة، وخصوصاً الذين ترتبط مهنهم وعلاجهم بمدينة سبتة، من الدخول من دون الشروط التعجيزية الجديدة.

شارك المقال