تزامنا مع الذكرى الثانية عشر لإعدام الرئيس العراقي الراحل، صدام حسين، كشفت وكالة أنباء « سرايا » الأردنية، اليوم الأحد، بعض الأسرار الجديدة، والمثيرة حول ظروف اعتقال صدام حسين في عملية لاتزال تفاصيلها غامضة إلى حدود الآن.
وأعدم صدام حسين، يوم الثلاثين من دجنبر عام 2006، الذي صادف حينها أول أيام عيد الأضحى في مشهد أثار استياء واسعا في العالم العربي، خصوصا بعد انتشار مقاطع « فيدو »، وثقت العملية.
وحسب التفاصيل الجديدة، التي سردتها الوكالة الأردنية، أن « الخيط الأول في المسألة بدأ مع ضابط عراقي فر إلى الأردن عندما هاجمت القوات الأمريكية غرب بغداد، بعدد كبير، واسمه أسعد ياسين، الذي استجوب بعد ذلك في العاصمة عمان.
وأوضحت المصادر نفسها أن « ياسين قدم معلومات إلى جهات أمريكية في عمان عبر دولة عربية لم يذكرها، تفيد بأن هناك شخصا آخر، أرسله له الرئيس الراحل، واسمه محمد إبراهيم، لكي يلتحق بالمقاومة، ويقابل صدام حسين في تكريت.
وقالت الوكالة إن « تلك المعلومة كانت الأساس في عملية ملاحقة استخبارية معقدة، للمواقع، التي يمكن أن يوجد فيها الرئيس الراحل، صدام حسين ».
وأكدت الوكالة ذاتها أن « الاستخبارات الأمريكية تمكنت من اعتقال محمد إبراهيم، وهو فلسطيني على صلة بأقرب حلقات الرئيس الراحل »، مضيفة أنه تم استجوابه من قبل الموساد الإسرائيلي، وحصل منه الأخير على معلومات مفصلة تحت التعذيب عن مكان وجود صدام حسين.
وحسب التقرير، فإن « رئيس الوزراء الإسرائيلي الراحل « أرييل شارون » كان متحمسا جدا للعملية، بل كان أول زائر للرئيس العراقي الراحل صدام حسين، بعد اعتقاله في مقر سجنه لكي يراه خلف القضبان، بسبب خوف القيادة الإسرائيلية الكبير منه، ورغبة في « التشفي منه ».
وأشارت المصادر نفسها إلى أنه، قبل ذلك، كان الضابط ياسين يقيم في عمان، وقدم معلومات لفتاة مغربية، جندها الموساد، تتعلق بأسلحة الدمار الشامل، والمفاعل النووي العراقي، وقال إنه ابن خالة الرئيس صدام حسين، وأحد المرافقين المقربين إليه.