النقيب بوعشرين: أتمنى من الله أن يهب مسؤولينا وعيا عميقا وضميرا حقيقيا إزاء هذا الشعب

03 يناير 2019 - 09:43

قال النقيب عبد اللطيف بوعشرين، إن كل ما يتمناه في 2019، أن “يهب مسؤولينا وعيا عميقا وضميرا حقيقيا إزاء هذا الشعب”.

كل أمانينا أن تتغير أحوالنا إلى الأحسن بتحقيق الطموحات وإغناء المكاسب. ولعل أول ما يتبادر إلى الخلق فيما يرتجيه من الخالق هي صحته وعافيته وما بعدها يأتي أو لا يأتي. أقول هذا بحكم المحطة الصحية التي قدر لي أن أعايشها سنة 2011 حين اعتبر كل أحبائي وأقربائي أنني أصبحت في عداد الأموات، وإن كان علم الوفاة عند باعثها “وما تدري نفس بأي أرض تموت”. وقد شاء القادر أن يكون للعمر بقية وها نحن اليوم أحياء عند ربنا نرزق، لذلك فإنني آمل أن يبقى لنا ولكافة محبينا رصيد من العافية إلى أن ننتقل إلى عفو لله.

الأمل الثاني أن تتحقق لوطني “المملكة المغربية” طفرة إيجابية بحلول هذه السنة والخروج من الاحتقانات، والوعي العميق لكافة المسؤولين بالمؤسسات القضائية والتشريعية والتنفيذية بأن لله يراقب أعمالنا وأننا يوما سنقف أمامه للمساءلة والمحاسبة، ونسأل لله أن يولي مسؤولينا ضميرا حقيقيا إزاء هذا الشعب.

فاستقلالية المؤسسات ليست لغوا أو تباهيا، بل هي أفعال عملية وليست تباهيا أو تعاليا، بل هي سلوك وقيم يمنحها لله لعباده الذين خلقوا لتُقضى على أيديهم حوائج الناس، ومن تعذر عليه قضاء هذه الحاجة له أن يسلمها لأهلها والقيمين عليها والعارفين بمسؤوليتها، وهي استعارة لخطاب ملكي جاء صريحا وكاشفا للمتربصين بالمسؤولية في هذا البلد الذي له شراع ربانية تصونه من كل خائن وتسقط كل متربص في بؤر الظلام والنبود والبقاء للأصلح.

ولن أنسى مهنتي والرحم الذي ولدت منه مهنيا، والذي صُنعت في أحشائه، فكنت فخورا ومنتشيا بالانتماء إليه، فأعطاني بالقدر الذي لم أكن أتوقعه “مهنة الشموخ والنبل، مهنة العطاء من غير بديل”، المهنة التي قدمت رعيلا من حماة القانون وصون الحقوق ومؤازرة العباد، محبوبة رجالات التاريخ من حكماء وملوك ورؤساء جميعهم كانوا شغوفين بالانتماء إليها، لكن التراجع والاستهداف الذي طال رجالاتها يدفعني اليوم، أن أرفع أكفي للسماء من أجل استعادة بريقها وإشعاعها وأصالتها، وأن يستأصل عنها كل ورم كيفما كانت طبيعته. عاشت مهنة المحاماة حرة ومستقلة برجالاتها ورسائلها.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

احمد منذ 3 سنوات

التراجع اصاب مهنةزلمحاماة بأسباب داخلية في الجسم المهني نفسه والتي يجب استئصالها