على بعد أربعة أيام فقط من الجلسة الأولى، لقضية حامي الدين، القيادي والمستشار البرلماني في حزب العدالة والتنمية، في ملف مقتل الطالب اليساري، بنعيسى آيت الجيد، والذي تم فتحه، بعد مرور 25 سنة، تمت ترقية الشاهد الوحيد في الملف والمثير للجدل، الخمار الحديوي، كمحرر من الدرجة الثانية، في جماعة با محمد، إقليم تاونات، لتصل « الترقية » المثيرة للجدل إلى قبة البرلمان، بسؤال كتابي إلى وزير الداخلية عبد الوافي الفتيت.
ووجه المستشار البرلماني عن حزب العدالة والتنمية علي العسري، اليوم الأربعاء، سؤالا كتابيا إلى وزير الداخلية عبد الوافي الفتيت، تحت موضوع « نجاح سائق سيارة الإسعاف بجماعة قرية با محمد في امتحان الكفاءة المهنية برسم هيئة المحررين »، مسائلا الوزير عن سرعة إجراء المباراة وإعلان نتائجها، حيث لا تفصل بين شقها الشفوي وإعلان النتيجة سوى ساعات قليلة.
وقال العسري في مراسلته للفتيت « أثار نشر صفحة جماعة قرية با محمد على موقع للتواصل الاجتماعي لنتيجة ما قالت إنها مباراة الكفاءة المهنية للترقية لدرجة محرر من الدرجة الثانية، واشتمال اللائحة على ناجح واحد، يعرف الجميع أنه يشتغل كسائق لسيارة الإسعاف التابعة للجماعة »، واضعا الكثير من علامات الاستفهام عن مصداقية وجدية هذه المباراة، وعن حسن وترشيد هذه الجماعة لاستغلال مواردها البشرية.
وأوضح العسري أنه في الوقت الذي يمارس المعني مهمة تقنية، تدخل ضمن مهام المساعدين التقنيين، تمت ترقيته ضمن إطار إداري لا ينسجم إطلاقا مع المهمة الموكولة له، وقد تكون إدارة الجماعة محتاجة له على مستوى التحرير والتوثيق والأعمال الإدارية المتعلقة بالمجلس والمرافق الجماعية، معتبرا أن ترقيته لن تنعكس على مستوى الخدمة العمومية للجماعة، ناهيك عن سرعة إجراء المباراة وإعلان نتائجها، والتي لا يفصل بين شقيها الكتابي والشفوي وإعلان النتيجة النهائية إلا ساعات قليلة، مما يطرح استفهاما عن مصداقيتها وأهلية لجنة المباراة وعن طبيعة المواضيع التي اعتمدت وشروط النزاهة في الإعداد والاجتياز والتقويم.
يشار إلى أن الترقية التي حصل عليها الخمار الحديوي، جاءت بعد مباراة أجري الشق الكتابي منها في 26 من شهر دجنبر الجاري، أي يوما واحد بعد الجلسة الأولى لمحاكمة حامي الدين، في الوقت الذي أجري الشق الشفوي، أول أمس السبت، وتم إعلان النتائج في نفس اليوم.