التشهير بآمنة ماء العينين.. "قلة الحياء"

03 يناير 2019 - 19:00

يصرّ بعض من نذروا أنفسهم لتلويث الفضاء العام وتمييع القانون والحقوق والممارسة السياسية، على القذف بالنجاسات التي لم يعهدها المغرب ولا المغاربة. آخر هذه القاذورات ما أراد البعض تحويله إلى موضوع للنقاش العمومي، عن لباس نائبة برلمانية، وما يفترض أنها تقوم به في إطار حياتها الشخصية خلال وجودها خارج المغرب.

يندرج هذا الأسلوب في إطار توجّه غريب يتأكد تدريجيا، يرمي إلى «شرقنة» المغرب، من خلال افتعال تقاطبات غير معهودة بين المغاربة، وإثارة نقاشات من قبيل: «الست ماشية على حل شعرها»، كما لو أن متعهدي هذه اللعبة يمهدون الحقل السياسي والفكري المغربي لجرعة إضافية من الاستبداد الشرقي الذي ظل المغرب، رغم ما عاشه من قمع ورصاص، يتميز عنه بحدّ أدنى من التعايش والجدية واحترام الاختيارات الشخصية.

من أراد محاسبة نائب برلماني، أو حتى مواجهته سياسيا ومعاكسته إيديولوجيا، عليه أن يلقي على طاولة النقاش حصيلة أدائه في مراقبة الحكومة، واجتماعات اللجان، وجلسات البرلمان للتشريع والتصويت. أما التلويح بأسلحة التشويه والاغتيال المعنوي، الحقيقي منها والمختلق، فهو انحدار يلقي بأصحابه، قبل غيرهم، في حافة السقوط الأخلاقي، وضرب لكل أمل في انبثاق وعي مجتمعي يخدم القضايا الحقيقية للمغاربة، في السياسة كما في الاقتصاد والمجتمع.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.