بعد فضيحة الاعتداءات.. إسبانيا تتحفظ على رفع عدد العاملات المغربيات

04 يناير 2019 - 19:02

في الوقت الذي عرضت فيه الحكومة المغربية على نظيرتها الإسبانية التعاقد مع 20 ألف عاملة مغربية، وحتى 40 ألف عاملة إذا ما كان هناك خصاص في اليد العاملة بالحقول الحمراء بمنطقة “ويلفا” الأندلسية خلال الموسم الزراعي الحالي، كشفت معطيات وأرقام رسمية أن الحكومة الإسبانية قررت، رسميا، التعاقد مع 19179 عاملة مغربية فقط.

هكذا يظهر أن وزارة الشغل والهجرة والضمان الاجتماعي الإسبانية، تحفظت على رفع عدد المغربيات بعد فضيحة الاعتداء عليهن جنسيا السنة الماضية، إذ يرى أرباب الضيعات أن شكايات المغربيات كانت مجرد ادعاءات لضمان بقائهن في إسبانيا بدل العودة للمغرب كما ينص على ذلك العقد المبرم معهن.

وتوضح الأرقام التي كشفت عنها الوزارة الإسبانية المعنية، أنه سيتم التعاقد مع 7500 عاملة مغربية جديدة لتنضاف إلى 11500 عاملة سبق لهن واشتغلن في الحقول الإسبانية، ليصل العدد إلى 19197 عاملة في المجموع، أي بارتفاع قدره 1000 عاملة تقريبا مقارنة مع سنة 2017.

ووفق مصادر “أخبار اليوم”، فإن الرقم النهائي لم يصل حتى إلى رقم 19600 الذي كانت طالبت به “وكالة الشغل بأندلسيا”. الحكومة الإسبانية لم تستجب كذلك لطلب الجمعية الفلاحية للمزارعين الشباب بويلفا الذين طالبوا برفع العديد بـ2000 عاملة مقارنة مع موسم سنة 2018، قبل أن يتأكد أن الرقم رُفعَ بـ1000 عاملة فقط.  ووفق المعطيات التي حصلت عليها “أخبار اليوم”، فإن عملية تقديم طلبات الترشح للعمل في حقول الفواكه الحمراء بإسبانيا انطلقت يوم 27 دجنبر المنصرم في مختلف مدن وأقاليم المملكة، وهي عبارة عن انتقاء أولى، في انتظار الانتقاء النهائي ما بين 17 و19 من شهر يناير الجاري في أربع مدن كبرى جنوب ووسط وشرق وغرب المملكة، وهو الانتقاء الذي سيشرف عليه ممثلون لوزارتي الشغل المغربية والإسبانية والوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات (أنابيك) وجمعية ويلفا لمنتجي ومصدري الفواكه واتحاد صغار الفلاحين ومربي المواشي بويليفا والجمعية الفلاحية للمزارعين الشباب.

وستنتقل العاملات المغربيات في ثلاث مراحل (دفعات): الفوج الأول سيعرف التحاق 11500 عاملة سابقة بالحقول الإسبانية ما بين فاتح فبراير وفاتح مارس المقبل؛ فيما سيلتحق الفوج الثاني المشكل من العاملات الجدد بإسبانيا ما بين فاتح مارس و21 مارس؛ بينما البقية ستسافر إلى إسبانيا ابتداء من 21 مارس، على أساس أن تعود كل العاملات المغربيات إلى المغرب يوم 31 يوليوز، تاريخ انتهاء صلاحية جواز السفر الاستثنائي الذي يحصلن عليه.

إضافة إلى ذلك، ستستفيد العاملات الجدد من حصص تكوينية يشرف عليها مغاربة وإسبان لمعرفة ظروف وشروط العمل بحقول “ويلفا”، تجنبا للمشاكل التي سجلت السنة الماضية، حسب مصادر “الجريدة”.  ومن أجل تجنب المشاكل التي اتسمت بها علمية انتقاء وسفر وعمل المغربيات بالحقول الإسبانية، وضعت حكومتا البلدين هذه السنة العديد من الشروط المتمثلة في: تحديد سن الترشح ما بين 25 و45 عاما، والتوفر على تجربة مهنية في العمل بالمجال الفلاحي، وضرورة الحصول على شهادة السكن بالعالم القروي والتمتع بصحة جيدة، وبطاقة التعريف الوطنية ونسخة من الدفتر العائلي إن كان لديهن أطفال تتكفلن بهم، ونسخة من عقد الزواج إن كن متزوجات؛ في المقابل، سيستفدن من عقد عمل لمدة 3 أشهر على الأقل؛ وضرورة العمل 15 يوما كفترة تجريب في الحقول الإسبانية مدفوعة الثمن (السطاج)، وأجر يوم يصل إلى 400 درهم، و6 ساعات من العمل في اليوم ونصف ساعة للراحة، وعطلة أسبوعية ليوم واحد، علاوة على كون السكن مؤمن من قبل المشغل، إلى جانب أن التنقل بين مقر السكن والحقول مؤمن من قبل المشغل. فقط سيكون على المغربيات دفع ثمن المصروف اليومي من جيوبهن. في المقابل، ألزمت الحكومة الإسبانية أرباب الضيعات بالالتزام بالعقود وحماية العاملات المغربيات.

ولتشجيع العاملات المغربيات للعودة إلى المغرب بعد انتهاء عقد العمل بإسبانيا، تتجه الحكومة الإسبانية إلى اتخاذ إجراء استثنائي يسمح بالإقامة القانونية بإسبانيا لكل عاملة مغربية اشتغلت أربع سنوات في الحقول الإسبانية متتالية، دون الإخلال بأي من بنود العقد خلال المواسم الأربعة. إذ ترى الحكومة الإسبانية أن 90 في المائة من هاته العاملات يعدن إلى المغرب بعد تسجيل هروب 2500 عاملة على الأقل السنة الماضية (2018).

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.