تجار المغرب يؤكدون استمرار حجز السلع رغم دورية إدارة الجمارك

09 يناير 2019 - 00:03

كشف عبدالفتاح الطنوري، رئيس الاتحاد العام للتجار والحرفيين بالمغرب، أن إدارة الجمارك لم تلتزم بالدورية التي أصدرتها في السنة الماضية، والقاضية بتوقيف تفعيل حجز وسائل النقل والبضائع إلى غاية مارس المقبل، مؤكدا أن الحجز لازال متواصلا للشاحنات المحملة بالسلع، والتي تجاوزت 20 شاحنة خلال الأسبوع الأول من انطلاق السنة الجديدة.

وأوضح في اتصال مع “أخبار اليوم” أن الدورية، التي تم إصدارها في أكتوبر المنصرم، من طرف إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة، تم إطلاع التجار عليها في غشت الماضي، مؤكدا أن اتفاقية تم الخروج بها من اجتماع في الرباط، جمعت الإدارة بمندوب التجار، وتم الاتفاق خلالها على عدم المساس بأي سلعة إلى متم مارس المقبل، غير أن الإدارة لم تحترم بنود الاتفاقية.

وأضاف الطنوري أن مسلسل توقيف وحجز السلع لازال مستمرا، وذلك رغم الوقفات الاجتجاجية الكبيرة التي شهدتها عدة مدن، أهمها الدار البيضاء المزود الرئيس للمدن المغربية بالسلع، مشيرا إلى أن إدارة الجمارك صارت تنهج طريقة الصلح مع التجار، بعد مدة حجز تصل إلى 48 ساعة، وبعدها يتم إبرام اتفاقية صلح، تقوم بموجبها إدارة الجمارك بإعادة تسليم السلعة لأصحابها، وهي حلول تشمل مدنا قليلة ضمنها الدار البيضاء.

وأصدر نبيل الأخضر، المدير العام لإدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة، في أكتوبر الماضي، دورية تتعلق بحجز وسائل النقل، عممتها على مصالحها في نونبر الماضي، تأمر فيها بالتطبيق التدريجي لمقتضيات الدورية، موضحا أنه تقرر بصفة استثنائية عدم حجز وسائل نقل البضائع لفائدة الغير إلى غاية 31 مارس 2019، ولو لم تتضمن وثيقة نقل البضائع المعلومات المتعلقة بالتعريف الجبائي، أو رقم السجل التجاري، أو الضريبة المهنية “البتانتا” أو رقم المقاولة الذاتية، أو رقم التعريف الموحد للمقاولة، مطالبا من مصالحها التأكد فقط، من تسجيل هوية المرسل، والتي تتضمن الاسم الكامل مع تحديد العنوان والهاتف.

وعلمت “أخبار اليوم” أن البرلمان المغربي بصدد تدارس إمكانية إدراج نقطة تتعلق بمشكل التجار والمهنيين وحجز سلعهم، والاحتجاجات التي صعدوا من خلالها المواجهة مع إدارة الجمارك، حيث من المنتظر أن يتم تدارس حلول ترضي جميع الأطراف.

وكشفت مصادر جيدة الاطلاع أن لقاء موسعا سيجمع الخميس المقبل، معظم جمعيات التجار والمهنيين بالمغرب، بمقر غرفة الصناعة والتجارة بالدار البيضاء، في لقاء تواصلي لتدارس برنامج مواجهة المشاكل المستعجلة التي يعاني منها كل التجار، حيث من المنتظر أن يتم التعاون والتشاور حول الإكراهات الحالية للتجار، في إطار التحضير لتكتل هو الأكبر من نوعه في تاريخ المغرب يضم أزيد من 100 جمعية تجار ومهنيين مغربية.

وتجدر الإشارة إلى أن عدة مدن مغربية شهدت وقفات احتجاجية للتجار والمعنيين، كانت أقواها بمدينة الدار البيضاء التي شلت حركة التجارة في أكبر مراكز التجارة المغربية، بكل من درب عمر وبنجدية والقريعة، وذلك بعد سلسلة الحجز التي تعرضت لها شاحنات كثيرة كانت بصدد نقل السلع من البيضاء إلى مدن مختلفة كمراكش وبني ملال وأكادير وغيرها.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التالي