في تدوينة مؤثرة..ماء العينين تقصف العثماني وتروي محنتها مع التشهير و"النيران الصديقة": لم أنافق ولا خدعت ولا أذيت..جوهر الحكاية حرب ضد امرأة وهنيئا لمن دبر!

13 يناير 2019 - 09:20

استجابة للطلبات التي تلقتها القيادية بحزب العدالة والتنمية، آمنة ماء العينين، حول الجدل التي أثارته الصور المنسوبة لها، خرجت النائبة البرلمانية، بتدوينة مطولة على حسابها الخاص في فيسبوك، قدمتها بـ”مطلب الوضوح”، تقدم فيها التفاصيل الكاملة للحدث الذي تحول من تدوينات فيسبوكية إلى نقاش داخل حزب العدالة والتنمية.

وكتبت ماء العينين في تدوينتها التي بدا فيها إحساسها بالخذلان، خاصة من حزبها: “فجأة وجدتُها حربا ضروسا وَظفَت فيها جهات ما كل الامكانيات الإعلامية واللوجيستيكية، وتكلف بإعلانها وإذكائها أشخاص معروفون من الرجال والنساء بنفس الأدوات والأساليب، حرب سياسية شاملة هدفها التحطيم والنسف دون قواعد ودون أخلاق.لم تكن حربا متكافئة من حيث “قواعد اللعب” وكان تدبيرها سياسيا وقد تكون شابته أخطاء، أعترف بذلك لأني وعيت منذ البداية أنها حرب غير متكافئة في مواجهة آلة لا تعرف إلا لغة التدمير”.

وأضافت القيادية في حزب العدالة والتنمية “قررتُ بمحض إرادتي في إحدى اللحظات -ولعلها لحظة ضعف إنساني- امتصاص الضربة الموجعة والاعتراف للخصم “القوي” الذي وضعني منذ سنوات في فوهة المدفع بالانتصار، وفي الحرب ضحايا من العائلات والأطفال لم أقوَ على تحمل آلامهم، بعدما نذرتُ نفسي لتحمل كل الطعنات مادمتُ قد اخترت النضال بالكلمة والموقف دون مساومة أو حساب للربح أو الخسارة، منذ سن الثالثة عشرة وأنا أخوض إضرابا عن الطعام في إعدادية داخلية احتجاجا على سوء التغذية والمعاملة”، لكن هؤلاء الضحايا لم يختاروا السياسة أو الرهانات النضالية فوجدوا أنفسهم أول المتضررين”.

وردا على الاتهامات التي وجهت لها، خاصة المتعلقة بازدواجية الخطاب، قالت النائبة البرلمانية إنه “لم يكن في الأمر نفاقا ولا خداعا ولا إذاية لأحد، جوهر الحكاية حرب شاملة ضد “امرأة”، وها أنا أعترف لمن قرّر وخطّط وترصّد وتسلل وسرّب وشهّر وافترى وفعل كل ما فعل، أنك بكل إمكانياته الضخمة قد نٍلْتَ من هذه المرأة السياسية الشابة التي لم تواجهك إلا بالكلمة والموقف وإرادة الاصلاح،وقد آمنت بالنضال من داخل المؤسسات،وفي احترام لقواعد اللعبة وضوابطها، ها أنت تكسب المعركة ضدها فهنيئا لكل من أسهم فيها بسهمه”.

آمنة ماء العينين اعتبرت أن الحرب التي شنت ضدها خلفت وراءها رسائل منها أن “الاضطهاد الموجه لنائبة برلمانية، وسياسية، بذلت كل جهدها لتشكل إضافة نوعية لمؤسسات بلدها، مرورا بنظام الكوطا الى اللائحة المحلية إلى الاجتهاد داخل مختلف المؤسسات،لا يمكن أن يكون إسهاما في حماية البلد من أصوات مختلفة تخرج أحيانا من أنساق تفكير معلبة ومنمطة، ببساطة لأن الديمقراطية تقتضي التساهل مع قدر من الاختلاف”.

ولم تفوت القيادية في “البيجيدي” فرصة تقطير الشمع على الأمين العام للحزب، سعد الدين العثماني، والذي علق على موضوعها بـ”ضرورة احترام المرجعية الإسلامية للحزب”، مؤكدا أن الحزب “لن يتسامح مع من يتجاوزها، ولم يعمل بمبدأ أُنصر أخاك ظالما أو مظلوما”، قائلة “إن التنظيمات التي تجد نفسها مضطرة للتذكير بمرجعيتها الإسلامية، وأسسها المذهبية في سياق نقاش أُثير قسريا وفُرض في سياق حرب غير أخلاقية، حول غطاء رأس إحدى العضوات، هل احتفظت به حقا أو نزعته فعلا؟ هي تنظيمات تحتاج إلى مناعة أكبر لتحصين مناخ النقاشات الكبرى بداخلها بعيدا عن الضغط وحملات الاستهداف والتشنيع، فقد يكون هناك ما يقال حول الأزياء والسلوكات والاختيارات”.

واعتبرت ماء العينين في تدوينتها المؤثرة أن الأزمة كشفت معادن الناس “بين من يتورع عن الخوض في الأعراض، وتصديق الإدعات ويقدم الدعم في لحظة تكثر فيها السهام والرصاصات دون قيد أو شرط أو حتى سؤال عن مدى صحة ما يروج، استيعابا منه لأبعاد الحرب ودواعيها والواقفين وراءها… وبين من شمتوا وسعوا بين الناس بالنميمة يروجون الادعاءات والشائعات مشهرين بأشخاص أبرياء، نُسجت حولهم الحكايات ونظريات الكيد والمؤامرة وما شهدتُ فيهم إلا نبلا وشهامة وأخلاق “ولاد الناس” التي زادت رسوخا أثناء هذه الأزمة القاسية،علما أن بعض أولئك الذين نذروا أنفسهم لأدوار التشهير وترويج روايات بعض “الصحفيين” و”الصحفيات” هم من “الإخوة” الذين لم يكلفوا أنفسهم عناء الاتصال أو الاستفسار”.

وقالت ماء العينين “إن الأذى الذي لحقني وعائلتي وأبنائي، وكل من أثير اسمه في هذه “النازلة”، لن يدفعني إلى الكفر بهذا الوطن الذي يسمح بكل هذه القسوة من طرف من لا يريد الانصات الى صوت مختلف، ومن طرف من يختلف سياسيا فيوجه الطعنات مستغلا فرصة صنعها من صنعها، ومن طرف الحاقدين والمنافسين والكارهين ومطلقي النيران الصديقة”.

وختمت ماء العينين تدوينتها “أعترف أن شدة الاستهداف كانت قاسية جدا وأنا ألمس معاناة الأم والعائلة والقبيلة، ولو كان الأذى يلحقني وحدي لكان لي اختيار آخر وقد تعودت على شراسة الاستهداف ولا أخلاقيته، وبذلك أجدد تهنئتي للمنتشين بـ”الانتصار”… وأؤكد لكل الذين قالوا بملء أفواههم أننا نعرف أمينة كالتزام نضالي وليس أي شيء آخر، أنني سأستمر في النضال من موقع الدفاع عن الديمقراطية والحرية والعدالة في احترام للقانون والمؤسسات”.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Haga' منذ 3 سنوات

Mchiti fiha ya molat alhalwa

عمر منذ 3 سنوات

لغة الخشب .أنت شخصية عمومية اجيبي عن السؤال هل صحيح أنك تنزعين الحجاب خارج المغرب ؟

القعقاع منذ 3 سنوات

التحكم في ورطة و يسير بدون بوصلة انها مملكة الموز عفوا !! مملكة كاري حنكو!!

طالب باحث منذ 3 سنوات

أقول مجددا: من يخلف عهده ووعده مع الله الذي خلقه، يهون عليه أن يخلفه وعهده وعهده مع عباده الذي انتخوبك. ومن نافق هنا ينافق هناك، النفاق سيدتي لا يتجزأ. خسئتم أنت ويتيم...وأتباعك من الاستغلاليين الانتهازيين، وندمت كل الندم إذ صوتت عليكم يوما..." ولكن هو ذا درس لن تنساه أجيال من المغاربة... ولكم في الانتخابات المقبلة عبرة وغبرة

Kamal منذ 3 سنوات

أين اختفى قانون تجريم نشر صور دون إذن أصحابها ؟ أم أن هذه المرأة لا تنال رضى المخزن

mohammed منذ 3 سنوات

que Dieu te garde

خالد بركاوي منذ 3 سنوات

لقد قالها بن كيران بصوت جلي ان ما ينقص النائبة هو غياب الوضوح. لا يمكن أن نختبىء وراء الكلمات والشعارات الرنانة واعتبار ما تتعرضين له هو استهداف لامرأة اختارت النضال من داخل المؤسسات. ما ينقصك حقيقة هو غياب الجرأة والجسارة. يتعين عليك أن تعتذري عن خطأ وقع لك أثناء لحظة ضعفن وبذلك الاعتراف ستتوقف الحرب الضروس ضدك أما التمادي في اطلاق التصريحات وكتابة الخطابات وتوجيه سهام النقد الى جهات صريحة او مخفية استعملت كل الامكانيات اللاأخلاقية في حرب تدميرية من أجل القضاء على تجربة نضالية لأمرأة نقدر كل ما تقوم به وتدافعين عنه. انت أعطيت للخصوم الفرصة لشن هذه الحرب الهوجاء ضدك، ودفعت مجموعات متباينة الى الاصطفاف ضدك لأنك بكل بساطة لازلت مصرة على الانكار وهذا ليس في صالحك, الاعتراف بالخطا وتقديم الاعتراف هو القارب المفضي للخلاص يا اخت امنة، فهل تمتلكين الارادة الصلدة للقيام بهذه الخطوة الانقاذية

ديما مغرب منذ 3 سنوات

اي سياسي يقع في خطأ بجب عليه مباشرة تقديم استقالته ،لأنن أخطأت في الظهور بتلك الصورة الغير مؤلوفة لأنه من العيب ان نتقلب في وجهين ....

مجد منذ 3 سنوات

كان يجب كما قيل لك ألا تجبي عن كل هذا من الاول وأن تقولي ازيل الحجاب أو أبقيه مسأله تخصني و هي بيني و بين الله و لا علاقه لها بنضالي و تصمتي

مواطنة منذ 3 سنوات

كفى لعبا بالكلمات و تفسير ما لا يحتاج لتفسير انت منافقة و كاذبة و قبيحة بالحجاب و بدونه لان مظهرك الخارجي ما هو إلا تعبير عن ما بداخلك انصحك أن تخفي وجهك عنا و تدخلي لسانك الطويل داخل فمك و تغلقيه . مللنا منك و من امثالك من الذين لايملكون في رصيدهم سوي الكلام

Idouar omar منذ 3 سنوات

تضامني الخالص مع الأخت ما العينين... الإسلام في القلب و بين الإنسان و ربه ما كان يوما لباسا او نفاقا او بيع و شراء للمواقف

OULDCHRIF منذ 3 سنوات

Bravo Mme Maelainin, bon courage et bonne continuation.Wala namet a3younou al joubanae.En France Tariq Ramadan est espionné,suivi par les ser'vices de renseignements generaux,par les sionistes qui combattent l'IslamIl est attaqué depuis 2002:Nicolas Sarkozy,BHL,Finkelkault,Caroline fourest,Valls,et plein d'autres.Ils ont été jusqu'à infiltrer des femmes à ces conferences depuis 2009 puis préparer leuir coup: à savoir mettre plusieurs femmes dans une affaire montée de violences et de violsans aucun respect des régles et des moeurs alors qu'il est marié à une femme classe avec laquelle il a eu deux beaux garçons et deux belles filles.Les Emirats et l'arabie Saoudite mènent une guerre contre l'Islam politique que ça soit en Egypte,en Turquie ,en Tunisie,au Maroc et meme en Europe et partout dans le monde allant jusqu'à l'elimination physique ou la mise en prison pour faire taire. Tewfiq Bouachrine n'a pas échappé à ce montage non plus. Baha et Zaidi ont été assassinés.Maintenant c'est votre tour apres celui de Yatim,Choubani,Hamieddine,etc..COURAGE Amina et que Dieu vous assiste et vous aidera à les battre.

التالي