كشف الأمير مولاي هشام، عن تفاصيل علاقته بالملك محمد السادس عقب توليه الحكم نهاية التسعينيات، معتبرا أن الطبقة السياسية فوتت على المغرب الإنتقال إلى نظام الملكية الدستورية، فيما رفض وصفه « بالأمير الأحمر » أو « أنه « ثائر » مؤكدا أنه « المواطن هشام العلوي » وأن مطلبه كان ولا يزال الإصلاح.
وقال الأمير هشام، خلال مروره في برنامج « المشهد » الذي بثته قناة « بي بي سي » العربية، مساء اليوم الإثنين، إنه كان مقربا جدا من الملك محمد السادس حينما كان وليا للعهد، « كنا نسافر سويا، ونلعب الرياضة سويا، إلى غاية 1994 حينما فرقتنا السبل »، يقول الأمير، مفسرا « كنت منغمسا في أنشطتي الدولية فيما هو يهيئ نفسه للمسؤولية ».
وأضاف بأن الدفء في العلاقة بينه وبين ابن عمه، عاد عقب وفاة الملك الحسن الثاني، لكن هذا الدفئ لم يدم كثيرا حينما « اخترت أن أقول له رأيي بصراحة »، وأنه « يجب أن تقع قطيعة مع المخزن الذي أوصلنا إلى الطريق المسدود، وأنه يجب الإنتقال إلى الملكية الدستورية ».
وقال الأمير إن الملك استمع لرأيه، لكنه كان ملزما بالإستماع لكل الآراء من الأسرة الملكية والطبقة السياسية، موضحا أن الكل شجعه على التريث، بما في ذلك المعارضة.
وتابع المتحدث « كنت أرى أن الملك يحضى بتفويض شعبي »، وكنا حوالي مائة شخص نرى أن الخطر في التماطل في الإنتقال، بينما كانت الطبقة السياسية تصطف وراء طرح الإستمرارية.
الأمير هشام أكد أنه، وباستثناء القيادي الإستقلالي امحمد بوستة، وكذا القيادي اليساري محمد آيت آدر، فإن اليوسفي والمعارضة كانوا مع طرح التريث في إجراء أي تغيير.
واعتبر الأمير أن هذا التريث هو الذي جعل الأمور في المملكة تسير إلى « المستنقع السياسي الذي نحن فيه اليوم ».
وأضاف بأن تعبيره عن رأيه تسبب في قطيعة بينه وبين الملك، وأنه قيل له بأن لا يدخل إلى القصر، مشددا على أن تلك القطيعة كانت مؤلمة، على اعتبار أن محمد السادس ومولاي رشيد كانا بمثابة إخوته.
وقال الأمير إنه رفقة 50 من الشخصيات التي كانت تدافع عن التغيير قد جرى رميها بمختلف التهم، « اتهمنا بالتواطئ مع الجزائر، والبوليساريو، وأننا انقلابيون »، يضيف و »ألبسنا ثيابا أكبر منا على أننا معارضة فيما كنا مجرد تيار فكري ».