قال الأمير مولاي هشام، إن الربيع العربي شكل بالنسبة له نقطة الفرز بينه وبين حكام الخليج، بعد أن جمعه بهم تاريخ طويل من الود والعلاقات الطيبة.
وقال الأمير، خلال مروره في برنامج « المشهد » على قناة « بي بي سي » العربية، أمس الاثنين، إن علاقته بالأسرة المالكة في السعودية والإمارات كانت امتدادا لعلاقات والده الأمير مولاي عبد الله، الذي كان مرتبطا بصدقات قوية مع أبوظبي، وقرابة مع الأمير طلال في السعودية.
« شرفني الملوك بتقديم الإستشارة في عدد من الملفات الساخنة في المنطقة » يقول الأمير، و »عملت لـ16 سنة مع الأمير محمد بن زايد بالموازاة مع اشتغالي في أعمالي بالطاقات المتجددة »، معتبرا أن الأمر استمر إلى أن جاء الربيع العربي الذي شكل وقت « الحسم » و »الفرز »، بعد أن وقف بن زايد ضد الربيع العربي.
وشدد الأمير على أنه لا يريد التنقيص من القيم التي تتبناها العائلة الحاكمة في الإمارات، لكنه اختلف معهم حول تصورهم لمصالح المنطقة، مضيفا « مصالحهم كانت مع الإستمرارية » فيما تصوره للمستبقل كان مختلفا ورأيه بأن « مصلحة بلده والمنطقة مع القطيعة ».
وكشف الأمير أن علاقته حاليا مع حكام الإمارات مستمرة بالإتصالات والمعايدة، موضحا أن « أحسن ذكرياته كانت مع ابن عمه الملك محمد السادس وكذا مع الأمير محمد بن زايد »، وأن هذه الأشياء لن تتبخر، لكنه شدد على أن تصوره للمستقبل كان متختلفا بشكل تام معهم.
من جهة أخرى، وعن موقفه « الجريء » من قضية مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي، اعتبر الأمير أنه لم يكن بإمكانه أن يسكت عن قتل وتقطيع، ثم تدويب جثة هذا الأخير، مستائلا « كيف يمكن للمرئ الصمت عن هذا الأمر الذي تعرض له شخص « صديق » عمل في الإغاثة واشتغل في مؤسسات دولية وكتب ودرس في جامعات غربية؟! ».