في جبال الأطلس يفضلون بنادق الصيد على بطاقة «راميد»

16 يناير 2019 - 23:02

طرحت جريمة قتل سيدة زوجها برصاص بندقية صيد، يوم الجمعة الماضي، سؤال حيازة هذه الأسلحة من لدن عدد من سكان منطقة «تيقليت» قرب مدينة مريرت، والسبب الذي جعل امرأة عادية تتعلم استعمال وشحن البندقية والتسديد بدقة. وأوضحت مصادر «أخبار اليوم» أن الهالك «كان يُعلم زوجته كيفية شحن البندقية لحماية نفسها عندما يكون هو خارج البيت، خاصة عندما يخرج في منتصف الليل إلى الأسواق الأسبوعية بالمنطقة». الخوف من الاعتداءات يجعل أبناء المنطقة يستغلون رخصة بنادق الصيد لتأمين وحماية أنفسهم وماشيتهم من اللصوص الذين بدؤوا يغيرون في السنوات الأخيرة على قبائل المنطقة.

وقالت مصادر موثوقة إن السلطات المحلية قررت أخيرا منع كل من لديه بطاقة «راميد» من الاستفادة من بندقية الصيد، باعتبار أن من يملك بندقية ليس بالمعوز أو الفقير. وتدرك السلطات في المنطقة أن البندقية لدى قبائل «آيت سكوكو»، التابعة لمريرت، تعكس ترف الأسرة وليس عوزها، غير أن السكان يرون أن البندقية تعتبر من الأشياء الضرورية في البيت، وهو الشيء الذي اتضح جليا، إذ إن بعض الأسر التي لديها بندقية أعربت عن استعدادها للتخلي عن «الراميد» وعدم التقدم للاستفادة منه من أجل الاحتفاظ بـ«البندقية».

وقالت مصادر من سكان المنطقة إنه من غير الممكن التخلي عن البنادق، «لأننا نستعملها في صيد الحجل، كما أنه لا يمكننا الاستمرار في العيش دونها في هذه القرى النائية، حيث يبعد كل بيت عن البيت المجاور بأكثر من كيلومتر واحد على الأقل، لذلك، فإن البندقية ضرورية، وهي التي تجعلنا نطمئن على أنفسنا وماشيتنا من اللصوص».

في سياق متصل، قال العديد من سكان مريرت وضواحيها للجريدة: “مثل هذه الجرائم لم تعرفها المنطقة، إذ لم يسبق لشخص أن ذبح امرأة وفصل رأسها عن جسدها، كما أنه لم يسبق أن سُمع عن قتل امرأة أو زوجة لزوجها باستعمال بندقية صيد”. فيما أكد آخرون: “قبل أقل من سنتين اهتزت المنطقة على وقع قتل زوج لزوجته وطفليه، ورميهم في البئر، كما سبق أن قُتل شاب قبل أن يعلق على غصن شجرة، لكن الذبح والقتل بالرصاص، شيء غريب عن المنطقة”. وأضافوا: “نتمنى بمناسبة هذا الحادث المأساوي ألا يكتفي الإعلام ووسائل الاتصال بتسليط الضوء، فقط، على الجرائم البشعة الجديدة التي هزت المنطقة، بل أن تتكلم عن واقع الفقر والتهميش والإقصاء والجهل المعمم في مثل هذه الدواوير، فضلا عن غياب الطرقات والمدارس والمراكز الصحية…”.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جام مغربي منذ 3 سنوات

كنت حامل لبطاقة راميد بسنتين و لكن لم استفدمنها فهي معطلة تماما و لا تصلح لشيء و يكفي الدعاء و التوسل لأحد الاطباء الاصدقاء لتشخيص الداء

التالي