أياما قليلة قبل الانتخابات التشريعية لـ7 أكتوبر 2016، سيجد القيادي في حزب العدالة والتنمية، عبد الله بوانو، نفسه في قلب زوبعة كبيرة أطلقتها إحدى الجرائد الوطنية، قبل أن تقرر التخلي عن متابعة هذا « السكوب » لأسباب تبقى مجهولة لحد الساعة.
وبدون سابق إنذار، أو حدث معين، ستفجر الجريدة ما سمّته علاقة غرامية تجمع بوانو، رئيس فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب، بعضوة الفريق، البرلمانية الشابة، اعتماد الزاهيدي.
لم تأخذ وسائل الإعلام، التي دشنت حملة للتشهير ببرلمانيي « البيجيدي »، بعين الاعتبار وضعيتهما العائلية، فكلاهما متزوج وله أسرة. خاصة أن مُطلقِي هذا الاتهام، لم يقدموا أي دليل واحد على وجود علاقة تجمع بين الشخصين، غير علاقتهما المهنية داخل الفريق والحزب.
ولإعطاء الموضوع نوعا من التشويق والإثارة، اختارت بعض المنابر نشر « حقائق » عن هذه العلاقة على حلقات، دون أن تصل إلى أي دليل يجعلنا أمام تحقيق صحافي يفضح سلوك مسؤول سياسي، كما يحدث في حالات مماثلة في الدول الديمقراطية، بل بقيت في حدود الاتهام والتشهير و »تقطار الشمع ».
كما أن رئيس البرلمان حينها، رشيد الطالبي العلمي، المنتمي إلى حزب التجمع الوطني للأحرار، الغريم السياسي لـ »البيجيدي »، خرج بتصريح مصور لأحد المواقع الإلكترونية، يعاتب فيه بوانو عن تخلفه عن حضور لقاء للتوضيح بخصوص هذه الإشاعات التي تضر بصورة المؤسسة التشريعية، قبل أن يتحدث في الأخير بنبرة تعطي الانطباع وكأن ما نُشر بالصحافة صحيح كليا، الشيء الذي خلق جدلا حينها.
بعد ذلك ستدخل العديد من المواقع الإلكترونية المعروفة بتوليها أمر التشهير ببعض الأصوات على خط هذه القضية، وستدشن حملة تشهير غير مسبوقة في حق بوانو والبرلمانية الشابة الزاهيدي. وستنشر وسائل الإعلام هذه صور المعنيين بالأمر، مع تعليقات كلها سب وقذف وتشفي.
وبالموازاة، عرفت مواقع التواصل الاجتماعي، حملة مماثلة في حق القيادي في « البيجيدي »، إذ تناولت المئات من التدوينات، والآلاف من التعليقات هذه القضية، وصلت حد نشر معطيات عن الحياة الخاصة لبوانو والزاهيدي، في معركة اعتبرها حــزب « المصـــباح » حمـــلة للنيــل من صورته قبـــل الانتخابـــات التشريعيــة الحاسمة.
ووصف بوانو حينها هذه الحملة بـ »العمل البئيس الذي يندرج في مسلسل البهتان والكذب الذي جُبلت عليه عصابة التحكم، حيث وصلت بها الوقاحة إلى اقتحام البيوت الآمنة والأسر المستقرة، معتقدة أنها ستنال من عزيمتنا والتزامنا بمقاومة التحكم وحماية الديمقراطية في هذا البلد ».