البام يقترح لجنة حقائق في المناصب العليا.. بوانو: مزايدة.. ومضيان: استهلاك إعلامي

22 يناير 2019 - 19:01

في الوقت الذي تقدم حزب الأصالة والمعاصرة في مجلس النواب بطلب تشكيل لجنة تقصي الحقائق بخصوص التعيينات في المناصب العليا، والذي أكد رئيس فريقه محمد أشرورو، في حديثه لـ”أخبار اليوم” أنه جمع توقيعات نواب فريقه وينتظر توقيع الفرق الأخرى، وخصوصا حزب الاستقلال الذي طلب مهلة للتشاور، اعتبر نورالدين مضيان، رئيس الفريق الاستقلالي، أن طلب تشكيل لجنة تقصي الحقائق الذي تقدم به “البام”، هو للاستهلاك الإعلامي لأنه في النهاية سيكون مصيره الرفض عندما يذهب إلى التصويت في القاعة العامة، بالإضافة إلى مساطرها المعقدة، مشددا على أنه عندما اتصل به رئيس فريق الأصالة والمعاصرة للتوقيع اقترح عليه تشكيل لجنة استطلاعية في الموضوع، تكون محدودة الزمن، وستكون لها الفعالية نفسها.

مضيان أكد أن حزبه لا يريد القيام بالدعاية للجنة معروف أنها لن تتشكل، معتبرا أن فريقه مع تشكيل لجنة استطلاعية في موضوع التعيين في المناصب العليا، لسهولة مسطرة تشكيلها وفعاليتها.

من جانبه، قال عبدالله بوانو، الرئيس السابق لفريق العدالة والتنمية في الغرفة الأولى، نحن غير معنيين باللجنة، إذ إن فريق الأصالة والمعاصرة هو الذي قدم الطلب، وهو من عليه أن يجمع التوقيعات، مضيفا: “إذا كانوا يريدون المزايدة في هذا الموضوع، فليتوكلوا على الله”. وتابع بوانو في حديثه لـ”أخبار اليوم”: “موقفنا واضح إذا قبل طلب تشكيل اللجنة، فنحن من حيث المبدأ سنكون فيها.. وحينها سيتبين من المستفيد من هذه التعينات”، يقول المتحدث ذاته.

من جهة أخرى، نفى أشرورو أن يكون تقديم طلب تشكيل هذه اللجنة هو للاستهلاك الإعلامي والمزايدة، معتبرا أن تقديمه للطلب كان تفاعلا مع الجدل الذي يعرفه الموضوع لدى الرأي العام، والذي كثر الحديث عن تعيين أشخاص لهم انتماءات حزبية، موضحا أنه من خلال تقرير هذه اللجنة ستتضح عدد من الأمور المتعلقة بالتعينات في المناصب العليا، وتابع يمكن أن يكون ما يروج صحيحا، وممكن أن يكون فقط كلاما، واللجنة هي المخول لها الحسم في الموضوع”، يردف أشرورو.

وأضاف رئيس فريق الأصالة والمعاصرة بالغرفة الأولى أن فريقه جمع توقيعات فريقه وينتظر جمع توقيعات الفرق الأخرى، موضحا أنه يعول على فرق المعارضة للتوقيع على الطلب، بينما فرق الأغلبية سترفض هذه الخطوة، وسيكون موقفها موافقا للحكومة التي تنفي وجود خروقات في مسطرة التعيين في المناصب العليا.

هذا، وكان فريق الأصالة والمعاصرة قد قدم طلب تشكيل لجنة نيابية لتقصي الحقائق بخصوص التعيينات في المناصب العليا، بعدما كثر الحديث في الصحافة عن تعيين حزب العدالة والتنمية، القائد للحكومة، الموالين له في هذه المناصب.

وسبق لرئيس فريق “البام” أن أكد أن هذا الإجراء جاء بعد تسجيل مجموعة من التجاوزات والخروقات في التعيينات التي قامت بها الحكومة خلال الولاية السابقة والحالية، كاشفا أن التعيين في المناصب العليا يخضع لخاصية تبادل الهدايا والمصالح والمنافع بين الأحزاب المكونة للأغلبية الحكومية السابقة والحالية، مشددا على أن هذه التجاوزات سابقة خطيرة في عهد دستور متقدم جاء بمجموعة من المبادئ الأساسية التي يجب أن تُحترم، وأهمها مبدأ الاستحقاق وتكافؤ الفرص.

وزاد المتحدث ذاته، أن اللجنة النيابية ستكون مهمتها تقصي مدى مصداقية والتزام الحكومة بالمساطر القانونية المتبعة، ومدى احترامها وتطبيقها في تعيين المسؤولين في مختلف القطاعات الحكومية، مؤكدا أن الرأي العام المغربي سيكون على موعد مع حقيقة ما يجري بخصوص التعيينات في المناصب العليا، خاصة بعد الانتقادات الواسعة التي وُجهت للحكومة بهذا الشأن.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التالي