بسبب الصيدليات المخالفة للقانون.. 3500 صيدلي في المغرب مهدد للإفلاس

01 فبراير 2019 - 21:02

صعد صيادلة المغرب من وتيرة احتجاجهم على وضعية الفوضى العامة والمشاكل الكثيرة التي تتخبط فيها مهنة الصيدلة، حيث نظم الصيادلة أول أمس الثلاثاء وقفة احتجاجية أمام مقر الأمانة العامة للحكومة بالرباط، وذلك تصعيدا لوتيرة الغضب التي انطلقت بإضراب وطني نتج عنه إقفال كافة الصيدليات يوم 27 دجنبر المنصرم.

وأفاد الدكتور محمد أمين بكاوي، رئيس الفيدرالية الوطنية لنقابات صيادلة المغرب، أن وقفة أول أمس الثلاثاء، تضمنت نقطة هامة في ملف المطالب الأساسية للصيادلة، والمتمثل في وضع حد للفوضى التي يشهدها القطاع بالدار البيضاء، عن طريق نشر القرارات التأديبية التي أصدرتها المجالس الجهوية، وأيدتها الهيئة الوطنية، بخصوص بعض الصيادلة المتمركزة في مدن الدار البيضاء وتطوان وطنجة وإنزكان، وهي الصيدليات التي تبنت نظاما يطلق عليه تحرير الأوقات، يقضي بالاشتغال طيلة اليوم وطيلة الأسبوع، أي 24/24 و7/7، مؤكدا أن هذا النظام يخرق القانون المنظم للمهنة، ويخرق أيضا القرارات العاملية، التي تنظم القطاع في كل مدينة بطريقة توافقية بين المجالس الجهوية والعمال، بخصوص فتح وإغلاق الصيدليات وجداول الحراسة.

وكشف الدكتور بكاوي في اتصال مع “اليوم24″، أن المخالفين صدرت في حقهم أحكام تراوحت بين الإغلاق لأيام، أو لشهور، مشيرا إلى أن الأحكام وصلت إلى المرحلة الأخيرة، والمتعلقة بنشر القرار من طرف الأمانة العامة للحكومة، غير أنها ظلت عالقة منذ أزيد من سنتين، مستغربا الأمر، مؤكدا أن الصيادلة طالبوا الأمانة العامة بإنشاء لجنة محايدة، وتعاين الخروقات بنفسها قبل أن تتخذ قرار نشر العقوبات، علما أن الصيدليات المعنية بخرق القانون تتمركز في مواقع استراتيجية كالأسواق التجارية الكبرى، مما يعني ارتفاعا كبيرا في مداخيلها اليومية على حساب أصحاب الصيدليات المجاورة.

وأكد رئيس الفيدرالية الوطنية لنقابات صيادلة المغرب، أن وضع الصيدليات المخالف للقانون جعل 300 صيدلية بالدار البيضاء في طريق الإفلاس، موضحا أن 4 منها أعلنت إفلاسها وهي في إجراءات الإقفال، بينما يصل المدخول اليومي لإحدى الصيدليات موضوع المخالفة بالدار البيضاء إلى 7 ملايين سنتيم يوميا، علاوة على خلق الخلل في نظام الحراسة.

مشيرا إلى أن الأمانة العامة للحكومة بمقدورها وضع حد للتسيب الحالي عن طريق نشر العقوبات لردع مرتكبي التصرفات، التي انتقلت عدواها في كل المدن وصارت في الدار البيضاء وحدها 40 صيدلية تعمل بنظام تحرير الأوقات، وهو أمر خطير يستوجب التدخل العاجل.

ومن جهته، أفاد الدكتور حمزة اكديرة، رئيس المجلس الوطني لهيئة صيادلة المغرب، أن الوضع بقطاع الصيادلة بالمغرب جد معقد وعام، ويتطلب تحيينا لمنظومة القوانين المرتبطة بالقطاع، مؤكدا أن وضع الصيادلة بالمغرب وضع شاذ، وهناك أزمة في القطاع المؤطر بقوانين قديمة، حيث بينت الممارسة أنه وجب إعادة النظر في جميع القوانين المنظمة للقطاع، مشيرا إلى أن المجلس الوطني قدم مجموعة مقترحات لرئيس الحكومة السابق والحالي، غير أنه يوجد بطء كبير في تحيين القوانين.

وأضاف رئيس المجلس الوطني لهيئة صيادلة المغرب في اتصال مع “اليوم24″، أن الأدوية صارت وسيلة انتخابية تستغل في أنشطة الجمعيات وغيرها، مؤكدا أنه تم التطاول على اختصاص الصيدليات، وهو ما انعكس سلبا على القطاع، مشيرا إلى أن 3500 صيدلي على حافة الإفلاس بالمغرب من أصل 11500، مشددا على ضرورة إصدار قرارات استراتيجية بخصوص قطاع الصيدلة بالمغرب.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

donkichotte منذ سنتين

لماذا يتم غلق الصيدليات عند الزوال وبالليل ويتم الإكفاء بصيدلية الحراصة ...أليس هذا القرار سادج ولا يرتكز على أي منطق .تركه الإستعمار فتركناه ساري علينا بدون تعديل أو تصحيح كأنه قران منزل

جام مغربي منذ سنتين

يجب تحرير جميع القطاعات بالمغرب و كفى من الريع المبالغ فيه. و على الدولة التدخل في الخسارة كما تفرض ضريبة على الارباح

التالي