وسط الجهود الحكومية لإنقاذ الحوار الاجتماعي ثلاثي الأطراف من حالة « البلوكاج »، بعد انسحاب جل النقابات، وبعد أيام من دخول وزير الداخلية على الخط باستدعائه للنقابات الأكثر تمثيلية لإعطاء دفة جديدة للحوار، خرج الأمين العام للاتحاد الوطني للشغل في المغرب، عبد الإله الحلوطي، لتأكيد التزام نقابته بتعليق مشاركتها في الحوار الاجتماعي.
وقال الحلوطي، خلال حديثه، نهاية الأسبوع الماضي، أمام أعضاء المجلس الوطني لنقابته، إن الاتحاد سيبقى ملتزما بتعليق المشاركة في الحوار، طالما العرض الحكومي لم يتحسن، ويستجب للمقترحات المقدمة من النقابة، معتبرا أن الحكومة اعتمدت منهجية خاطئة في التفاوض بخصوص الحوار الاجتماعي من خلال تبنيها العرض نفسه، من دون أن تقوم بتجديد العرض السابق لتحافظ على مسار الحوار مع احتفاظها ببعض أوراق التفاوض.
وعلى الرغم من أن نقابة الحلوطي، تعد الذراع النقابي لحزب العدالة والتنمية، القائد للائتلاف الحكومي، إلا أنه هاجم بقوة حكومة سعد الدين العثماني، مؤكدا في الوقت ذاته أن نقابته لا تهدف إلى التصعيد أو المزايدة، مضيفا “لن نظل مكتوفي الأيدي، بل لابد من اتخاذ المبادرات النضالية، التي تنسجم مع مبادئ، ومواقف الاتحاد، داعيا رئيس الحكومة إلى بذل مجهود أكبر، وتقديم عرض ممكن ومقبول يستجيب لتطلعات الشغيلة، والأجراء ».
ووجه الحلوطي نداءً إلى باقي المكونات النقابية للبحث عن الحدود الدنيا للتعاون، والعمل المشترك، سواء في إطار الحوار الاجتماعي مع الحكومة، أو في حالة الاضطرار إلى اتخاذ أشكال نضالية، مشددا على ضرورة تحقيق توازن قوة بين الحركة النقابية، والحكومة لخدمة مصلحة الأجراء، والمستخدمين، ومصلحة الوطن.