لأول مرة، خرجت زوجة السويسري المشتبه في علاقته بالمتهمين بجريمة إمليل، للحديث في حوار مع « اليوم 24″، لتحكي فيه تفاصيل حياته وانتقاله للعيش من سويسرا إلى مراكش، وكيف ارتبط بها، وكيف تحولت حياتهم، من حياة هادئة، إلى جحيم تحت الأضواء، بعدما استأثرت قصته باهتمام الصحافة العالمية، محاولة، حسب قولها، تصحيح الإشاعات المغلوطة التي روجت حوله، ورسمت له صورة أخرى في أذهان القراء، تقول إنها لا تمثله.
وفي حديثها لـ »اليوم 24″، تحكي الشابة المراكشية زوجة « كيفن زولير جيرفوس »، الملقب بـ »عبد الله »، تفاصيل أول لقاء جمعها بزوجها قبل ثلاث سنوات، وتقول إنه كان في مدينة مراكش، حيث ضيع هاتفه لتجده هي بالصدفة وتعيده له، ثم تتطور العلاقة بينهما إلى حب، ثم زواج.
تقول زوجة كيفن، إنها كانت لا ترتدي الحجاب، وفي كامل صخب الشباب، ورغم ذلك أحبها وتزوجها، ولم يفرض عليها الحجاب إلى أن اختارته طواعية، معتبرة أنه لو كان فعلا متشددا، كما نقلت عدد من وسائل الإعلام الأجنبية، لما تزوج شابة غير متدينة.
تروي الشابة، أن حياتها مع كيفن طيلة السنوات الثلاث، والتي رزقا فيها بطفل يبلغ اليوم سنتين من عمره، كانت حياة هادئة، خصوصا أن كيفن كان معفيا من العمل بسبب إدمانه، وكان يمضي اليوم كله، حسب قولها، في البيت مع زوجته وطفله.
وفيما نقلت وسائل الإعلام خصوصا السويسرية منها، معلومات عن كيفن منها أنه كان متابعا بتهم متعلقة بالعنف الزوجي وكانت تظهر عليه علامات التشدد وارتياد أماكن العبادة بكثرة، تقول الزوجة، إن كيفن الذي عاشت معه لثلاث سنوات في المدينة الحمراء، كان متوسط التدين، يصلي في البيت ولا يرتاد المسجد إلا يوم الجمعة، مقبلا على الحياة، عاشق للسينما والموسيقى، ولم يحدث أن عنفها أو أحدا من أقاربه بالمرة.
وعن جريمة « شمهروش » التي هزت العالم، تحكي الشابة المراكشية، أنه في يوم الجريمة، كانت مع كيفن وابنهما في مدينة جنيف السويسرية في ضيافة عائلته المسيحية، من أجل احتفالات أعياد الميلاد التي دأب على تقاسمها مع أمه وإخوته، ولما توصلت بالفيديو البشع الذي يقال إنه يوثق الجريمة، أرسلته لكيفن، قبل أن ينتفض في وجهها رافضا رؤية مقطع فيديو، قال إنه يحمل كما كبيرا من البشاعة، مؤكدة على أنه عُرف بالخوف من الدم ورؤية مشاهد العنف، كما أنه تابع الأحداث معها، على شاشات الأخبار، أولا بأول.
زوجة كيفن، التي تحدثت إلى « اليوم 24 » وهي تحمل ابنها في يدها، قالت إن زوجها طيلة السنوات التي عاشها في المغرب، عشق البلد وأهله، وعرف باندماجه التام في المجتمع المراكشي الذي ألفه، كما أنه عرف بعشقه لكرة القدم المغربية، وخصوصا فريق الرجاء البيضاوي، حيث كان يسافر ليحضر مباريات فريقه المفضل، وأدلى أكثر من مرة لوسائل إعلام مغربية بتصريحات تلفزيونية يعبر فيها عن حبه للفريق الأخضر.
وفيما يقول المتهمون في جريمة « إمليل » أن كيفن دربهم على الرماية واستعمال الأجهزة الإلكترونية لإتقانه اللغة الإنجليزية، تقول الزوجة إن كيفن لم يعرف يوما غير الفرنسية وكلمة « هيلو » من الإنجليزية، مشددة، على أن زوجها لا يملك أي تطبيق إلكتروني على هاتفه باستثناء تطبيق « واتساب » بسبب جهله بالتكنولوجيا، ولا يعرف كيف يفتح بريدا إلكترونيا، ولا زال يحتاج المساعدة ليدخل إلى موقع التواصل الاجتماعي « فيسبوك » فيما يجهل بشكل تام طريقة حجز تذكرة طيران على الأنترنت، وهو ما تقوم به زوجته، أو أمه.
تعود الشابة المراكشية بالذاكرة إلى يوم اعتقال زوجها من بيته في مراكش، تقول إنهم كانوا قد عادوا قبل أيام قليلة من سويسرا، إذ لم يتوقع كيفن أن له أي علاقة بالجريمة، وعاد بكل طمأنينة لبيته في مراكش، كانا يخططان لحضور فيلم في السينما، فإذا بعناصر الأمن تقتحم بيت كيفن وتعتقله، فيما تؤكد الزوجة أن بيتها لم يكن فيه أي شيء مثير للشبهة.
تنهي زوجة كيفن حوار « اليوم 24 » معها، بالحديث عن آخر لقاء لها به في السجن، أمس الثلاثاء، حيث تقول أنه يعاني في سجنه، بسبب التحول الكبير في حياته وإحساسه بالظلم، مشددة على أنه يملك أدلة تؤكد انقطاع علاقته بالمتورطين في جريمة « إمليل » منذ أزيد من سنة، ناقلة أمله، في الحصول على السراح المؤقت، والبراءة مما نسب له.