في بادرة نوعية، أعلن عدد من شباب جهة سوس ماسة عن إطلاق أول مشروع من نوعه في مدينة أكادير، يتمثل في كراء الدراجات الهوائية للمواطنين لقضاء حوائجهم عوض استئجار سيارات الأجرة، علما أن المدينة تعرف اكتظاظا كبيرا في أوقات الذروة.
وعلم « اليوم 24 » أن الشباب، المؤسسون لهذه المبادرة في أكادير، حققوا حلمهم بعد إخراج مشروع « باسكليت Basklit » إلى أرض الواقع، إذ سيتمكن المواطنون من كراء دراجات هوائية بيئية متطورة.
وحسب الجهة صاحبة المشروع، فإن عملية كراء الدراجات الهوائية انطلقت، منذ أمس السبت، عبر تخصيص محطتين، توجدان في كل من مربد مسرح الهواء الطلق، والحديقة المطلة على ساحة الأمل، وتضم كل واحدة منهما 10 دراجات كمرحلة أولى تؤجر أوتوماتيكياً، ويطمح صاحب المشروع مستقبلا إلى زيادة عدد الدراجات، والمحطات، ما يضع أكادير ضمن قائمة تضم أكثر من 500 مدينة حول العالم تدعم رياضة، وكراء الدراجات الهوائية البيئية.
كما أن محطات الدراجات الهوائية، التي سيتم تدشينها في أكادير، تعمل وفق أحدث التقنيات الصديقة للبيئة، منها الطاقة الشمسية، ما سينعكس إيجاباً على إيجاد بيئة خالية من التلوث، وبناء مجتمعٍ صحيٍ بعيدٍ عن الأمراض البيئية، وغيرها.
وأوضح المصدر نفسه أن « تدشين مشروع « باسكليت » يأتي تعزيزاً لدور مدن في خدمة المجتمع، وبناء مدن صديقة للبيئة، وخلق بيئة جاذبة للعمل والعيش بالمدن، خصوصاً أن مدينة أكادير تعتبر منطقة جذب سياحي في المغرب، إضافة إلى الارتكاز، وتجسيد الهوية الثقافية للمنطقة، والحفاظ على الموروث المحلي السوسي، من خلال اختيار اسم « باسكليت ،Basklit » الذي يدل على اسم « الدراجة » باللغة السوسية الأمازيغية (تاشلحيت – لهجة المنطقة).
وأضاف المصدر ذاته أن « نظام الخدمة الذاتية للدراجات من أنجح برامج تأجير الدراجات على مستوى العالم، فهو من شأنه أن يحد من مشكلة تلوث الهواء في المناطق المكتظة بالسيارات، والزحام، والحفاظ على صحة المواطنين، وتوفير الطاقة من خلال الاعتماد على الدراجات كإحدى وسائل النقل النظيف بيئيا، لذلك قامت مدن كثيرة باعتماد هذه الخدمة خلال السنوات الأخيرة ».
وعن مبلغ الاستفادة، أكدت الجهة المالكة للمشروع، أن كراء الدراجات الهوائية المتوفرة في المحطتين سالفتي الذكر، يحدد في 30 درهما للاشتراك اليومي، و90 درهما للاشتراك الأسبوعي، و150 درهما للاشتراك الشهري، ويمكن للمستفيدين، أيضا، أن يحصلوا على اشتراك سنوي بمبلغ 300 درهم.