وسط صمت وتكتم رسميين مثيرين للريبة، تتواصل التحرشات الإسرائيلية بالمغرب من أجل حمله على التطبيع الرسمي معها.
ففي عز الترويج الإسرائيلي لزيارة رسمية مزعومة لرئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، للمغرب، عادت تل أبيب لتتحرش مرة أخرى بالمملكة، حين أعلنت سعي نتنياهو إلى مقابلة وزير الخارجية المغربي، ناصر بوريطة، في مؤتمر وارسو، الذي نزلت واشنطن بكامل ثقلها لتعقده الأسبوع الماضي خصيصا لجعل العرب يجلسون إلى طاولة واحدة مع إسرائيل.
بوريطة، الذي دعاه نظيره الأمريكي، مايك بومبيو، شخصيا، أثناء لقائهما قبل أسبوعين في واشنطن، إلى حضور المؤتمر، تمكن من الإفلات من «الفخ» بامتناعه عن حضور المؤتمر، وانتقال وزيره المنتدب المكلف بالشؤون الإفريقية، محسن جزولي، لتمثيل المغرب في هذا المؤتمر، حيث خرجت المملكة بأقل الخسائر، رغم جلوسها رسميا إلى طاولة نتنياهو.
لو كنا في دولة ديمقراطية، لكانت هذه التحرشات موضوع مكاشفة رسمية من جانب السلطات، ومحورا لنقاشات سياسية داخل البرلمان وخارجه.
أما ونحن في وضعية توصف بـ«الهجينة»، فإننا نضع أيدينا على قلوبنا توجسا من مفاجأة قد نعجز عن تدبير تداعياتها إذا صدمت المشاعر الدينية والوطنية والإنسانية للمغاربة.