أقدمت سلطات مدينة وجدة، أمس الاثنين، على إغلاق مدرسة « أم سلمة » لتحفيظ القرآن ومحاربة الأمية، بشكل مفاجئ، ما أخرج النساء، اللائي كن فيها، إلى الاحتجاج في الشارع، مرددات « نفوض أمرنا إلى الله إن الله كفيل بالعباد ».
وتداول نشطاء شبكات التواصل الاجتماعي، مقطع فيديو، يوثق لاحتجاجات النساء، بعدما أخرجن من مقر الجمعية، وهن يقفن أمامها، مرددات شعارات الغضب، والتنديد بالقرار، الذي لم يستصغنه.
الجمعية، التي اتخذت سلطات وجدة قرار إغلاقها، تتخذ مقرا بالمحاذاة مع مسجد الفرقان، وهو المسجد، الذي سبق أن تدخلت السلطات، خلال شهر رمضان الماضي فيه، لمنع اعتكاف أفراد من جماعة العدل والإحسان.
وفي السياق ذاته، خرج حسن بناجح، القيادي في الجماعة للتوضيح، بأن الجمعية التي تم إخراج النساء منها في وجدة، لا علاقة لها بأي تنظيم، ولا تنتمي إلى الجماعة، ومعروفة في المدينة بتأطير النساء، منذ 25 سنة، وساهمت في محاربة الأمية لأفواج من النساء وتحفيظ القرآن لهن، مشددا، في الوقت ذاته، على أن « هذا الاعتداء الشنيع على نساء مغربيات بالخرق الفاضح للقانون، يؤكد أنه ليس هناك تمييز بين المواطنين في توزيع القمع وانتهاك الحريات ».