لا زال القرار الذي أصدرته الأمم المتحدة حول قضية توفيق بوعشرين، والذي طالبت فيه بإطلاق سراحه فورا وتعويضه ومتابعة المتسببين في اعتقاله موجة من ردود الأفعال، وحول الدور الذي يمكن أن يلعبه التقرير الأممي في مسار القضية.
وفي ذات السياق، قال عبد الصمد الإدريسي، عضو هيئة دفاع بوعشرين، في تعليق على مقال لحكيم الوردي نائب الوكيل العام لدى استئنافية الدار البيضاء، قال فيه « كرجال قانون لا يهمنا التعليق على خيارات الاستقواء بالخارج في الضغط على الداخل من أجل حل قضية جنائية صرفة، متلما لا يعنينا كثيرا التذكير بانعتاق الشعب المغربي من قيود الحماية الأجنبية وحصانة المحميين الجدد »، (رد الإدريسي) إن « الدفاع على بلدنا وسيادته التي هي فوق أي اعتبار بالمعطيات الصحيحة وليس بغير ذلك ».
ووجه الإدريسي مساءلة للوردي، تعليقا على تدوينة مطولة نشرها حول القرار الأممي، حول ما إذا يستطيع ذكر « الضحايا » الثمانية اللائي أقررن أنهن هن من يظهرن في الأشرطة المزعومة، كما كتب القاضي في مقاله.
الوردي قال في مقاله أيضا، ردا على ما حمله التقرير في الجانب المتعلق بالتضييق على هيأة الدفاع إنه « إمعانا في المغالطات عن بينة وقصد وردت الإشارة بالتقرير إلى وجود متابعات جارية ضد أحد أعضاء هيئة دفاع السيد بوعشرين من أجل ثنيه عن ممارسة مهامه في الدفاع والنيابة عن هذا الأخير، ويكفي تكذيبا لهذا الزعم أن يتم الرجوع إلى الحكم الصادر في القضية للوقوف على حقيقة الإجراءات التي مارسها دفاع المتهم بكل حرية في إطار ضمان حقوق الدفاع، والتي بلغت للأسف حدا من الشطط من طرف بعض هيئة دفاع على وجه الخصوص لحد التلفظ بعبارات نابية ومسيئة في حق المحكمة والنيابة العامة ودفاع الطرف المدني في خرق سافر لأصول وأعراف وتقاليد مهنة المحاماة العريقة، مما دفع بالسيد نقيب هيئة المحامين بالدار البيضاء في سابقة إلى إصدار بيان عريض يستنكر من خلاله مثل هذه التصرفات وكذا جمعية هيئات المحامين بالمغرب ».
هذا الطرح رد عليه الإدريسي بوثائق رسمية واجه بها الوردي، بنشرها على صفحته، داعيا إياه للاطلاع لما يتعرض له دفاع بوعشرين من مضايقات، قائلا « ثم إذا أردت التدليل على التضييق على الدفاع وأنا متأكد أنك تعرف دون الحاجة إلى دليل فنعطيك الدليل على المتابعات ضد الدفاع بمناسبة القضية ».
يشار إلى أن قرار الأمم المتحدة، اعتبر أن المغرب لا يملك أي أدلة على ما ينسب لبوعشرين من تهم ولا يملك شهودا، حيث تعتبر الأمم المتحدة أن الفيديوهات المنسوبة لبوعشرين غير شرعية، كما تعتبر أن المشتكيات لا يملكن بقوة القانون الحق في تقديم الشهادة، لتخلص إلى أن الملف بلا شهود ولا دلائل.