سجل مؤشر مازي تراجعا ليصبح في وضع سلبي، وهو ما يحصل بعد عدة أسابيع من تواجده في المنطقة الخضراء الإيجابية، وفي أسبوع واحد فقط، انتقل الأداء السنوي للمؤشر من 0.5 في المائة كانت مسجلة يوم الاثنين من الأسبوع الماضي، إلى ناقص 0.95 في المائة مطلع الأسبوع الجاري.
وحتى الآن، يبدو أن المؤشر غير سائر في اتجاه معين، فالمؤشر الذي يعتبر رئيسيا في سوق الأوراق المالية، مازال في ما يمكن اعتباره منطقة توازنه من حيث الأداء السنوي، وحتى الآن لا وجود لإقلاع يمكن ملاحظته، وأيضا ما من هبوط قوي، ويقول أحد الخبراء إن الموضوع يتمحور حول تأرجح دائم في تباين سنوي ممثل في نسب يمكن حصرها بين واحد وناقص واحد في المائة، حسب ما أورده موقع لوبورسيي، ما يعني أن مستوى تطور المؤشر المغربي العام لجميع القيم من نوع الأسهم محدود للغاية.
ويرى الخبراء أن سوق الأوراق المالية، بصدد التعاطي مع عامين من النمو القوي الذي كان جليا في كل من 2016 و2017، فيما اعتبر عام 2018 خاصا بعمليات التصحيح، وبالتالي فإن العام الجاري يبدو حتى الآن أنه مازال في ما مر منه من أسابيع، باقيا في إطار استيعاب هذه التطورات، كما أن السندات سجلت انخفاضا طفيفا خلال ما مر من أسابيع برسم العام الجاري، وهو أمر يمكن اعتباره بمثابة عامل يجعل الأسهم بجاذبية نسبية، خاصة أن المستثمرين ليسوا أمام خيارات عديدة للاستثمار.
وكانت النتائج المنشورة والتي تهم شركات اتصالات المغرب وبنك القرض العقاري والسياحي وأيضا موتانديس، متوقعة تماما، بالرغم من أنها مدمجة جزئيا في إطار مؤشر مازي، والجدير بالذكر بخصوص الأسبوع الماضي، الذي سجل فيه المؤشر الرئيسي في بورصة الدار البيضاء تراجعا واضحا في نسبة أدائه السنوي، أنه كان مميزا بل وحتى ديناميا، وسُجلت فيه نتائج إيجابية إلى حد ما، فالناشطون في سوق الأوراق المالية في العاصمة الاقتصادية للبلاد، لاحظوا بروز خبرين لهما أثر كبير وملموس، وهما التحرك الخاص بنسبة 7.5 في المائة من رأس مال شركة إسمنت المغرب، وأيضا الإعلان عن الرفع في رأس مال مؤسسة القرض العقاري والسياحي، واستقرار العوائد التي يعتزم بنك « السياش » توزيعها.
وبالمقابل، لم يكن من المتوقع أن يلحظ رأس مال مؤسسة « سياش » زيادة، وعلاقة بذلك، فإنه من الضروري ضخ أموال إضافية من قبل المساهمين الحاليين، وهو ما يعني تخفيف سعر السهم الواحد، وما يجب التسطير عليه في سياق الحديث عن أداء القرض العقاري والسياحي في البورصة، أن المؤسسة المصرفية نقلت خلال مدة مستمرة صورة إيجابية، تفيد بأنها كانت في راحة فيما يخص الجانب المتعلق بالملاءة وتأثيرات المعيار الدولي للتقارير المالية التاسع، وهي أمور لم تكن مثيرة لأي شيء بالنسبة للمجموعة البنكية. وبالتالي فإن هذا الفرق بين هذا الانطباع الموَلّد وقرارات البنك، خلفت استياء نسبيا في السوق، حسب ما أورده لوبورسيي.