3 مارس..قصة "عيد" طبع مسيرة حكم الحسن الثاني على مدى 40 سنة..احتفالات وأهازيج واختبار لرجال السلطة لإنجاح "قداس الملك"

03/03/2019 - 12:10
3 مارس..قصة "عيد" طبع مسيرة حكم الحسن الثاني على مدى 40 سنة..احتفالات وأهازيج واختبار لرجال السلطة لإنجاح "قداس الملك"

يمر اليوم الأحد، 3مارس، مثل كل أيام الآحاد الهادئة، إلا أنه لم يكن كذلك قبل سنوات، في عهد الملك الراجل الحسن الثاني، حيث كان يوافق يوم الاحتفال بعيد العرش، كما كان يريده الحسن الثاني، عيدا يطبع البلاد بقراها وحواضرها على مدى أيام، ولا يمكن لأحد أن ينساه.

عيد العرش، كان قد حوله الملك الحسن الثاني، على مدى سنواته الأربعين التي قضاها في حكم البلاد، من عيد وطني بدأه الوطنيون للتأكيد على استقلال البلاد وسيداتها، إلى عيد للرقص والاحتفال، والهتاف باسم ملك البلاد.

إلى حدود سنة 1999 التي توفي فيها الملك الحسن الثاني، طبع « 3 مارس » ذاكرة الأجيال المتلاحقة، كيوم تتغير فيه ملامح المدن، تلتحف فيه الشوارع بالرايات الحمراء وتتزين بالأضواء، وتوزع عليها لافتات تمجد لعصر الازدهار والأنوار في المغرب، وحتى القرى، كانت تحتفل بالـ »العيد » بما يناسبها، من تنظيم عروض الخيول و »التبوريدة ».

« عيد » 3مارس لم يكن مناسبة للاحتفال فقط، بل كان اختبارا للمسؤولين والمنتخبين، لإنجاح مظاهر الفرح الجماعي وإظهارها في الشوارع كنوع من التعبير عن الولاء، المسؤولون في السلطة ينزلون للشوارع والبيوت، طالبين رفع الأعلام، أو تبييض الواجهات، وفي بعض الأحيان دفع  مبالغ مالية لإنجاح « العرس » الوطني، على اختلاف المدن.

في المدارس، لم يكن « 3 مارس »، عيدا للراحة، أو عطلة، كانت الاستعدادات له تبدأ قبل أيام، تقيم جل المدارس ما يشبه مهرجانا للمناسبة، بالأعلام والأناشيد الوطنية، أما المدن التي سيمر منها الملك في ذلك اليوم، فكان تلاميذها يساقون إلى الشارع، للانتظار ربما حتى لساعات، إلى أن يمر الملك، وتؤدى له التحية، ويلوح له بالأعلام.

بعيدا عن المظاهر « الشعبية » للاحتفال، كان يوم « 3 مارس » ينتهي بالخطاب الملكي، الذي كان يلقيه الملك الحسن الثاني، في البداية على أمواج الراديو ثم انتقل إلى بيوت المغاربة مع عصر التلفزيون، كان من أهم الخطابات الملكية في السنة، يرسم ملامح السياسات الداخلية والخارجية، ويضم أهم الرسائل، وملامح الخطط والسياسات المستقبلية للملك.

 

شارك المقال