كشفت مصادر جيدة الإطلاع لـ »اليوم24″ أن شركة الميلياردير الراحل محمد القباج، SGTM والمكلفة ببناء الميناء التجاري الجديد لآسفي، عمدت مساء يوم الجمعة، إلى إفراغ بقايا أحجار ضخمة في مصب نهر ممتد من مدينة الصويرة عن الطريق الجهوية « المشرك » والذي ينتهي في منطقة « أولاد سلمان » إقليم آسفي، قرب أقرب نقطة للبحر على الساحل الأطلسي، وانتهت العملية بتدخل فاعل مدني يترأس جمعية بيئية، سرعان ما تطورت الأمور إلى عراك بالأيادي بين الطرفين.
وتفيد معطيات ذات صلة، أن الشركة المذكورة استعانت بجرافة وشاحنات ضخمة لإفراغ الحمولة المذكورة في مخرج مياه « الشتاء » التي تتكتل على امتداد الصويرة – آسفي، وهو المخرج الذي يقع بين الميناء التجاري الجديد والمحطة الحرارية، على أرض تعود ملكيتها للمكتب الوطني للماء والكهرباء وجزء منها يخضع للملك العمومي البحري.
عملية إفراغ شحنات بقايا الحجارة في المجرى المذكور، جرت بحضور رئيس دائرة إقليم السبت جزولة شاملة منطقة « أولاد سلمان »، وعددً من أعوان السلطة إضافة لمسؤولين في شركة « SGTM » دونَ حضور تقنيين عن المياه والغابات أو المكتب الوطني للكهرباء ولا التجهيز والنقل.
وكشفت معطيات متطابقة أن رئيس جمعية بيئية فطن للعملية المذكورة، وهم بمطالبة المسؤولين عن العملية باستفسارات، غير أنهم طلبوا منه الرحيل عن المنطقة باعتباره لا يحق له التواجد فيها، وتطورت مشادات كلامية بين الفاعل المدني المذكور، ورئيس دائرة إقليم السبت جزولة، لتنتهي بعراك بالأيادي بين الأطراف.
وحلت عناصر الدرك الملكي للمنطقة لمعاينة الواقعة، حيث استمعت للفاعل المدني ورئيس الدائرة في محضرين رسميين، مباشرة بعدما أعطى وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية تعليماته بالاستماع إلى الطرفين في محضر، وإحالته على المحكمة قبل 10 أيام من الأن.
وقال « ع.خ » في تصريح لـ »اليوم24″ أنه رأى ما وصفه « كارثة بيئية » غير أنه لم يبدي أيّ تساؤل تجاه الوضع، قبل أن يتفاجئ برئيس الدائرة بمطالبته بالرحيل عن المنطقة، مشيرا إلى أنه نبه المعنيين بالخرق القانوني والبيئي الذي عمدوا إلى فعله في المنطقة، قائلا « كنت أقوم بالصيد في المنطقة وهرعت عندما رأيت شاحنات ضخمة تقترب من المنطقة المذكورة، إنهم اقترفوا كارثة بيئية حتى بعد وصول الدرك الملكي للمنطقة » يقول المتحدث المذكور.

