بعد أيام من الأزمة الدبلوماسية التي عرفتها العلاقات المغربية مع الحلفاء الخليجيين، السعودية والإمارات، حلت مسؤولة إماراتية، أمس الإثنين، في زيارة لرئيس الحكومة سعد الدين العثماني، حاملة تصريحات تغازل المغرب، بالتأكيد على الدعم الإماراتي للوحدة الترابية/ وتثمين المقترح الملكي لحل المشاكل العالقة مع الجارة الشرقية الجزائر.
واستقبل رئيس الحكومة، سعد الدين العثماني، أمل بنت عبد الله القبيسي، رئيسة المجلس الوطني الاتحادي بدولة الإمارات العربية المتحدة، التي تقوم بزيارة إلى المغرب.
وفي مستهل اللقاء، أوضح رئيس الحكومة أن الرابطة التي تجمع بين المملكة المغربية والإمارات العربية المتحدة متجذرة وإنسانية وأخوية، وأن الصداقة بين الشعبين دائمة ومستمرة.
كما أشاد رئيس الحكومة بمستوى العلاقات المغربية الإماراتية في شقها السياسي، وبما يُبذل من أجل تعزيز هذه العلاقات لتشمل باقي المجالات الاقتصادية والثقافية.
وبخصوص موقف دولة الإمارات العربية المتحدة من قضية الصحراء المغربية، عبّر رئيس الحكومة عن شكره للدعم الإماراتي للمغرب بشأن النزاع المفتعل حول قضية الصحراء المغربية، معتبرا بأن تهديد الوحدة الترابية، تهديد للشعوب في استقرارها وفي سيادتها.
الأمر الذي شددت عليه أمل بنت عبد الله القبيسي، رئيسة المجلس الوطني الاتحادي بدولة الإمارات العربية المتحدة التي جددت تأكيد موقف بلدها من الوحدة الترابية، مبرزة أن سيادة المغرب لا تقبل أي جدل أو نزاع.
وفي هذا الصدد، ثمنت رئيسة المجلس الوطني الاتحادي عاليا الدعوة الأخيرة للملك محمد السادس التي وجهها إلى الجزائر لفتح باب الحوار، ونوهت بالمبادرة الملكية كوسيلة لحل الخلاف بين المغرب والجزائر.
وأشادت المسؤولة الإماراتية بالاستقرار الذي تنعم به المملكة وكذا بمستوى التقدم الذي تعرفه، كما عبرت عن سعادتها لمستوى العلاقات المغربية الإماراتية، مبدية رغبة بلدها في تطويرها لا سيما في مجالات التعليم العالي والصناعة التقليدية والتنمية المستدامة
يشار إلى أن العلاقات بين المغرب والإمارات العربية المتحدة مرت بأزمة صامتة قبل أسابيع قليلة، حيث عاد السفير المغربي في أبوظبي إلى الرباط، وهو ما اضطر وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي ناصر بوريطة لتوضيح أن عودة السفير كانت للتشاور بشان العلاقات المغربية الخليجية، فيما يرجح أن يكون المغرب قد انسحب من المشاركة في قوات التحالف في اليمن، التي تقوجها السعودية وتشارك فيها الإمارات.