اهتز سكان حي تدارت أنزا في أكادير، ليلة السبت الماضي، على وقع جريمة بشعة، انتهت ببتر كامل ليد شخص، وذلك بعد شجار وقع بين شبان بسبب فتاة كانوا على متن سيارة للنقل السري، في مشهد، وصف بالمرعب، قبل أن تتمكن المصالح الأمنية باعتقال المعنيين بالأمر بعد استنفار أجهزتها.
ومباشرة بعد الحادث، أعادت عدد من الفعاليات المدنية، والجمعوية، والحقوقية، في مدينة أكادير عموما، سؤال الأمن إلى الواجهة، وطالبوا السلطات الولائية بضرورة إحداث دائرة أمنية في حي تدارت أنزا في أكادير، التي عرفت، أخيرا، تنامي حالات الاعتداء الجسدي، واعتراض السبيل، في الوقت الذي يصل فيه تعداد السكان إلى العشرات من الآلاف، وهو العدد، الذي يزداد يوما بعد يوم.
يذكر أن عددا من الفعاليات الجمعوية، والحقوقية سبق أن عقدت لقاءات تواصلية مع السلطات الولائية في الإقليم، وبعد تشخيص الوضع الأمني في المنطقة، اتفقوا على ضرورة العمل الجاد، والمسؤول من أجل إحداث دائرة أمنية في حي تدارت، تجنبا للمزيد من الحوادث، والجرائم، التي تؤثر سلبا في سكينة، وطمأنينة الساكنة المحلية، علما أن عددا منهم يستيقظون باكرا للوصول إلى مقرات عملهم في المعامل الصناعية، الموجودة في حي أنزا، ما يجعلهم عرضة لمعترضي السبيل، واللصوص، الذين ينفذون سرقاتهم في جنح الظلام.
وشددت الفعاليات سالفة الذكر على أن المسؤولية، أيضا، تقع على عاتق المجلس الجماعي لأكادير، من خلال غياب الإنارة العمومية، في عدد من الأحياء، وحملوها جزءا من المسؤولية، مشيرة إلى ضرورة العمل على إحداث مرافق ثقافية، رياضية، واجتماعية أخرى من أجل احتواء العشرات من الآلاف من الشباب، الذين يظلون عرضة للانحراف، والهلاك.

